واشنطن-سانا
كشفت دراسة علمية حديثة أجراها فريق بحثي من جامعة أوريغون للعلوم الصحية في الولايات المتحدة عن إمكانية استخدام الصوت البشري كمؤشر حيوي للكشف المبكر عن الأمراض، ولا سيما سرطان الحنجرة.
ووفقاً لما نشره موقع “SciTechDaily” العلمي، تمكن الباحثون من رصد تغيّرات دقيقة في الصوت قد تشير إلى وجود أورام في الحنجرة أو الأحبال الصوتية، مع إمكانية الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل التسجيلات الصوتية كأداة تشخيصية مبكرة.
وشملت الدراسة تحليل 12 ألفاً و523 تسجيلاً صوتياً لـ 306 أشخاص في أمريكا الشمالية، مع التركيز على نبرة الصوت وارتفاعه ووضوحه، بهدف تقييم قدرة الخوارزميات على التمييز بين الحالات السليمة والمصابة.
واعتمد المشروع البحثي “Bridge 2 AI Voice” على قاعدة بيانات ضمت متطوعين مصابين بسرطان الحنجرة أو أورام حميدة في الأحبال الصوتية، أو اضطرابات أخرى مثل شلل الأحبال الصوتية وخلل النطق التشنجي، حيث رصد الباحثون اختلافات صوتية دقيقة أسهمت في تشخيص المرض، ولا سيما لدى الرجال.
وأكد الباحث فيليب جينكنز، المتخصص في المعلوماتية الطبية بجامعة أوريغون، أن قواعد البيانات الصحية الضخمة قد تسهم مستقبلاً في اعتماد الصوت كمؤشر بيولوجي عملي للكشف المبكر عن السرطان، ما يفتح آفاقاً جديدة لتحسين فرص العلاج.
ويعد سرطان الحنجرة من الأمراض النادرة نسبياً، لكنه يشكل تحدياً صحياً مهماً نظراً لتأثيره المباشر على الكلام والتنفس.