واشنطن-سانا
أظهرت دراسة أمريكية حديثة أن اختلافاً غير واضح بين نتيجتين شائعتين لتحاليل الدم قد يكون مؤشراً مبكراً لمخاطر صحية كبيرة، تشمل الفشل الكلوي وأمراض القلب، وفق ما نشره موقع ScienceDaily العلمي.
وقاد البحث فريق من NYU Langone Health / كلية غروسمان للطب الأمريكية، ونُشرت نتائجه في مجلة JAMA الطبية، وركزت الدراسة على تحليلي الدم الأكثر استخداماً لتقييم كفاءة الكلى: الكرياتينين (Creatinine) والسيستاتين سي (Cystatin C).
وبيّنت الدراسة أنه لطالما كان الكرياتينين المعيار الأشهر لتقييم وظائف الكلى، نظراً لارتباطه بالفضلات الناتجة عن نشاط العضلات، أما السيستاتين سي، فهو بروتين تنتجه جميع خلايا الجسم، ويعطي صورة أكثر دقة عن صحة الكلى، وهو ما بدأت توصيات طبية حديثة بالتأكيد على قياسه.
وذكرت الدراسة أن المشكلة تكمن عندما تتباين نتائج التحليلين، أي أن أحدهما يظهر أن وظائف الكلى طبيعية، بينما الآخر يكشف أنها أسوأ بكثير، حيث وصف الباحثون هذا الاختلاف بـ”النقطة العمياء”، التي قد تؤدي إلى تفويت إنذار مبكر للمريض.
وأوضحت الدراسة أن هذا التباين يظهر بشكل خاص لدى المرضى المقيمين في المستشفيات، كبار السن، والأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية متعددة.
وفي تحليل شمل بيانات نحو 861 ألف شخص من جنسيات متعددة، تبيّن أن أكثر من ثلث المرضى المنومين أظهرت نتائج السيستاتين سي أن وظائف الكلى لديهم أسوأ بنحو 30 % أو أكثر مقارنة بالكرياتينين.
وخلصت الدراسة إلى أن هذه النتائج مهمة ليس فقط لتشخيص المرض، بل لتحديد جرعات الأدوية بدقة وأمان، مثل المضادات الحيوية وأدوية السرطان وغيرها، إذ إن أي تقدير خاطئ قد يؤدي إلى جرعات زائدة أو منخفضة.
كما وجد الباحثون أن الأشخاص الذين أظهرت نتائجهم أن السيستاتين سي أسوأ بكثير من الكرياتينين هم أكثر عرضة للوفاة، وأمراض القلب، وفشل الكلى المتقدم الذي قد يحتاج إلى غسيل أو زراعة كلية.
ولفتت الدراسة إلى أن نمطاً مشابهاً ظهر لدى 11% من المراجعين الخارجيين أو الذين بدوا أصحاء عند الفحص، ما يعزز أهمية استخدام السيستاتين سي بشكل أوسع للكشف المبكر عن المخاطر قبل ظهور المضاعفات.
وتؤكد مثل هذه الدراسات أهمية مراقبة التباين بين تحاليل الكرياتينين والسيستاتين سي، وتوسيع استخدام السيستاتين سي للكشف المبكر عن المخاطر الصحية قبل ظهور المضاعفات.