الجمعة 30 أكتوبر 2026 — دمشق
|

دور الأرصاد الجوية في التنمية المستدامة والتعافي ضمن ورشة عمل بدمشق

دمشق-سانا

ركزت ورشة العمل التي نظمها المركز الوطني للأرصاد الجوية والمناخ اليوم الأربعاء، حول ‌‏”الأرصاد الجوية في خدمة التنمية المستدامة والتعافي”، على دور الأرصاد في دعم التنمية ‏المستدامة والتعافي، وتعزيز الأمن الغذائي والحد من مخاطر الكوارث، وذلك في مبنى وزارة ‏الطوارئ وإدارة الكوارث بدمشق. ‏

أوضح معاون وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، أحمد اقزيز في تصريح لـ سانا، أن الورشة تهدف إلى ‏التعريف بالمركز واحتياجاته الأساسية وخطته الاستراتيجية، وأهمية البيانات المناخية وأنظمة ‏الإنذار المبكر في التخطيط وإدارة الموارد الطبيعية، وذلك بمشاركة خبراء ومختصين وممثلين عن ‏جهات محلية ووطنية وإقليمية ودولية.‏

وأشار اقزيز إلى أهمية تطوير الأرشيف المناخي في سوريا، الذي تعود بياناته إلى عام 1953، ‏وتوسيع شبكة محطات الرصد الجوي وتحسين جودة البيانات، مبيناً أن البيانات المناخية لها دور ‏في مختلف القطاعات وتسهم في التخطيط المستدام وإدارة مخاطر الكوارث والتعافي، مع ضرورة ‏توفير معلومات دقيقة لبناء أنظمة إنذار مبكر فعالة.‏

خطة لتطوير شبكة محطات الرصد الجوي

من جهته، بين مدير المركز الوطني للأرصاد الجوية والمناخ في سوريا ورئيس اللجنة العربية ‏الدائمة للأرصاد الجوية، عبد الكريم المحمد، أن المركز يعمل على تنفيذ خطة استراتيجية تمتد ‏لثلاث سنوات، بدأت عام 2026، بهدف تطوير شبكة الرصد والبنية التحتية والكوادر البشرية ‏مشيراً إلى أن الخطة تستهدف الوصول إلى نحو 150 محطة رصد جوي مع نهاية العام الجاري، ‏و500 محطة بحلول نهاية عام 2028، بما يسهم في توسيع التغطية الجغرافية لمحطات الرصد ‏في سوريا.‏

ولفت المحمد إلى العمل على تطوير قدرات العاملين وتبادل الخبرات مع الدول العربية، بالتعاون ‏مع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية والمنظمات المحلية والدولية، إضافة إلى التوجه لتشكيل ‏مجموعة عمل عربية لإنشاء منصة لتبادل البيانات بين هيئات الأرصاد الجوية العربية.‏

البيانات المناخية ضرورة للبحوث الزراعية

بدوره، أكد مدير إدارة موارد البحوث الطبيعية في الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية، محمد ‏منهل الزعبي، أهمية البيانات المناخية في البحوث الزراعية، ولا سيما في تحديد الاحتياجات ‏المائية للمحاصيل ودراسة الآفات والجفاف وموجات الحر، وتحسين إدارة الموارد المائية واستخدام ‏المياه في الحقول.‏

وأشار الزعبي إلى أن هذه البيانات تسهم في تطوير الأبحاث المتعلقة بالري، وتحسين كفاءة ‏استخدام المياه، وتوفير المعلومات اللازمة لتعزيز الإنتاج الزراعي ومواجهة التحديات المناخية.‏

ممارسات زراعية مستدامة لمواجهة الجفاف

من جهته، أوضح خبير الموارد المائية في المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي ‏القاحلة «أكساد»، إيهاب زغلول، أن البيانات المناخية ضرورة أساسية لتنفيذ مبادرات التنمية ‏الزراعية المستدامة في المنطقة العربية، ولا سيما في سوريا.‏

ولفت زغلول إلى أن الورشة تناولت الزراعة الحافظة بوصفها أحد النماذج المهمة لمواجهة ‏تحديات المناطق الجافة والقاحلة، وتعزيز استدامة الإنتاج الزراعي.‏
‏ ‏ ‏
ويعد المركز الوطني للأرصاد الجوية والمناخ الجهة المسؤولة عن رصد ‏العناصر الجوية وإصدار ‏النشرات والتقارير المناخية والتحذيرات المتعلقة ‏بالحالات الجوية المتطرفة، كما يمثل الجمهورية ‏العربية السورية لدى ‏المنظمة العالمية للأرصاد الجوية ‏WMO‏.‏

مشاركة هذه المقالة