دمشق-سانا
ركزت ورشة العمل التي نظمها المركز الوطني للأرصاد الجوية والمناخ اليوم الأربعاء، حول ”الأرصاد الجوية في خدمة التنمية المستدامة والتعافي”، على دور الأرصاد في دعم التنمية المستدامة والتعافي، وتعزيز الأمن الغذائي والحد من مخاطر الكوارث، وذلك في مبنى وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث بدمشق.
أوضح معاون وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، أحمد اقزيز في تصريح لـ سانا، أن الورشة تهدف إلى التعريف بالمركز واحتياجاته الأساسية وخطته الاستراتيجية، وأهمية البيانات المناخية وأنظمة الإنذار المبكر في التخطيط وإدارة الموارد الطبيعية، وذلك بمشاركة خبراء ومختصين وممثلين عن جهات محلية ووطنية وإقليمية ودولية.
وأشار اقزيز إلى أهمية تطوير الأرشيف المناخي في سوريا، الذي تعود بياناته إلى عام 1953، وتوسيع شبكة محطات الرصد الجوي وتحسين جودة البيانات، مبيناً أن البيانات المناخية لها دور في مختلف القطاعات وتسهم في التخطيط المستدام وإدارة مخاطر الكوارث والتعافي، مع ضرورة توفير معلومات دقيقة لبناء أنظمة إنذار مبكر فعالة.
خطة لتطوير شبكة محطات الرصد الجوي
من جهته، بين مدير المركز الوطني للأرصاد الجوية والمناخ في سوريا ورئيس اللجنة العربية الدائمة للأرصاد الجوية، عبد الكريم المحمد، أن المركز يعمل على تنفيذ خطة استراتيجية تمتد لثلاث سنوات، بدأت عام 2026، بهدف تطوير شبكة الرصد والبنية التحتية والكوادر البشرية مشيراً إلى أن الخطة تستهدف الوصول إلى نحو 150 محطة رصد جوي مع نهاية العام الجاري، و500 محطة بحلول نهاية عام 2028، بما يسهم في توسيع التغطية الجغرافية لمحطات الرصد في سوريا.
ولفت المحمد إلى العمل على تطوير قدرات العاملين وتبادل الخبرات مع الدول العربية، بالتعاون مع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية والمنظمات المحلية والدولية، إضافة إلى التوجه لتشكيل مجموعة عمل عربية لإنشاء منصة لتبادل البيانات بين هيئات الأرصاد الجوية العربية.
البيانات المناخية ضرورة للبحوث الزراعية
بدوره، أكد مدير إدارة موارد البحوث الطبيعية في الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية، محمد منهل الزعبي، أهمية البيانات المناخية في البحوث الزراعية، ولا سيما في تحديد الاحتياجات المائية للمحاصيل ودراسة الآفات والجفاف وموجات الحر، وتحسين إدارة الموارد المائية واستخدام المياه في الحقول.
وأشار الزعبي إلى أن هذه البيانات تسهم في تطوير الأبحاث المتعلقة بالري، وتحسين كفاءة استخدام المياه، وتوفير المعلومات اللازمة لتعزيز الإنتاج الزراعي ومواجهة التحديات المناخية.
ممارسات زراعية مستدامة لمواجهة الجفاف
من جهته، أوضح خبير الموارد المائية في المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة «أكساد»، إيهاب زغلول، أن البيانات المناخية ضرورة أساسية لتنفيذ مبادرات التنمية الزراعية المستدامة في المنطقة العربية، ولا سيما في سوريا.
ولفت زغلول إلى أن الورشة تناولت الزراعة الحافظة بوصفها أحد النماذج المهمة لمواجهة تحديات المناطق الجافة والقاحلة، وتعزيز استدامة الإنتاج الزراعي.
ويعد المركز الوطني للأرصاد الجوية والمناخ الجهة المسؤولة عن رصد العناصر الجوية وإصدار النشرات والتقارير المناخية والتحذيرات المتعلقة بالحالات الجوية المتطرفة، كما يمثل الجمهورية العربية السورية لدى المنظمة العالمية للأرصاد الجوية WMO.


