دمشق-سانا
ناقشت ندوة حوارية بعنوان “العمل وقت الأزمة”، ضمن فعاليات معرض سوريا الدولي للأمن والسلامة “FORTIX 2026”، المقام على أرض مدينة المعارض بدمشق، آليات تعزيز جاهزية المؤسسات واستمرارية عملياتها خلال الأزمات.
وشارك في الندوة مدير إدارة الدفاع المدني في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث وسام زيدان، ومعاون المدير العام للهيئة الوطنية لخدمات تقانة المعلومات محمد جهاد الالا ومدير الاتصال الحكومي في وزارة الطوارئ وإدارة والكوارث أشرف تركماني.
تطوير التنسيق ووضوح المسؤوليات

تناولت الندوة سبل تطوير التنسيق بين فرق الاستجابة الميدانية ومنظومة الإسعاف والطوارئ والجهات المعنية بالبنية التحتية الرقمية ورفع جاهزية منظومة الإسعاف والطوارئ للتعامل مع الحوادث واسعة النطاق.
وركزت المحاور على أهمية وضوح المسؤوليات وتحديد الأدوار بين الجهات المعنية، وتعزيز التنسيق المشترك عند تعدد الحوادث وتزامنها، إلى جانب تطوير آليات اتخاذ القرار وتوزيع الموارد المتاحة وفق الأولويات الميدانية، بما يسهم في رفع كفاءة الاستجابة للظروف الطارئة.
وبحث المشاركون التحديات التي قد تواجه الأنظمة المعلوماتية وشبكات الاتصال خلال الأزمات، وضرورة توفير خطط بديلة وإجراءات احتياطية تضمن استمرارية الخدمات الرقمية الحيوية، وتمكّن المؤسسات من مواصلة تبادل المعلومات ودعم عمليات التنسيق واتخاذ القرار في حال تعطل بعض البنى التقنية الأساسية.
تعزيز الجاهزية
في محور الإسعاف والطوارئ، جرى التركيز على أهمية تعزيز الجاهزية للتعامل مع الارتفاع المفاجئ في أعداد الإصابات، وإدارة الضغط على سيارات الإسعاف والمستشفيات والكوادر الطبية، وتطوير آليات الفرز الطبي وتوزيع المصابين والتنسيق بين مراكز الإسعاف والمنشآت الصحية والفرق الميدانية.
وتطرق المشاركون إلى متطلبات استمرارية العمليات أثناء الأزمات الممتدة، ولا سيما في ظل محدودية الموارد أو صعوبة الوصول إلى مواقع الحوادث، مؤكدين على أهمية التخطيط المسبق، وتحديد الأولويات، وتطوير خطط استمرارية العمل والتعافي من الكوارث، بما يساعد المؤسسات على الحفاظ على خدماتها الأساسية واستعادة قدراتها التشغيلية بأسرع وقت ممكن.
الاستثمار في التدريب والتأهيل
في سياق تعزيز المرونة المؤسسية، تناولت النقاشات أهمية الاستثمار في التدريب والتأهيل، وتنفيذ التمارين المشتركة بين الجهات المعنية، وتطوير أنظمة القيادة والتنسيق، إلى جانب تحديث البنية التحتية الرقمية وتعزيز أنظمة النسخ الاحتياطي والتعافي من الأعطال، ورفع كفاءة الكوادر العاملة في قطاعات الاستجابة والطوارئ.
وأكد المشاركون أهمية التكامل بين الجهات الميدانية والصحية والتقنية، باعتباره أحد المرتكزات الأساسية لضمان استمرارية العمل خلال الأزمات، وتعزيز قدرة المؤسسات على مواجهة الظروف الاستثنائية والتعامل مع تداعياتها، والاستفادة من التجارب السابقة في تطوير خطط الاستعداد والاستجابة المستقبلية.
وانطلقت أمس الأول، فعاليات معرض سوريا الدولي للأمن والسلامة (FORTIX 2026)، الذي تنظمه شركة “وسم” للحلول الإلكترونية والبرمجية الذكية، بالتعاون مع وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، بمشاركة جهات حكومية ومؤسسات وشركات متخصصة في مجالات الأمن والسلامة.