ريف دمشق-سانا
نظمت وزارة الزراعة اليوم الأربعاء، ورشة عمل حول ”حوكمة إدارة وتكامل البيانات الزراعية”، وذلك في مبنى المركز الوطني للسياسات الزراعية بريف دمشق، بمشاركة ممثلين عن المديريات والجهات التابعة للوزارة.

وتضمنت الورشة عروضاً حول قاعدة البيانات لدى المركز وأهمية تطويرها لتصبح منصة وطنية، وقواعد البيانات المتوافرة لدى كل جهة ومصادرها وآليات جمعها وتحديثها وضبط مشاركتها وفق أطر قانونية معتمدة، وآلية تبادل المعلومات والصلاحيات وحماية البيانات وسريتها.
وجاءت الورشة بهدف:
- إنشاء منظومة وطنية متكاملة للبيانات الزراعية، على أن تشكل قاعدة بيانات المركز الوطني للسياسات الزراعية قاعدة أساسية لهذه المنظومة.
- اعتماد معايير موحدة لجودة البيانات تشمل الدقة والاكتمال والاتساق والحداثة وقابلية التحقق.
- تحديد الأدوار والمسؤوليات للجهات المنتجة والمالكة والمستخدمة للبيانات، بما يحد من الازدواجية وتعدد مصادر البيانات غير المتسقة.
- وضع آلية رسمية لتبادل البيانات بين الجهات المعنية مع تحديد الصلاحيات وضوابط الوصول والاستخدام وحماية البيانات وسريتها.
إعادة تفعيل قاعدة بيانات المركز

في تصريح لـ سانا أشار مدير المركز الوطني للسياسات الزراعية هايل ريحان، إلى أن المركز يمتلك قاعدة بيانات زراعية واسعة تعود إلى عام 1985، مشيراً إلى أن القاعدة لم تكن مفعّلة عبر الإنترنت منذ عام 2012، والعمل جارٍ حالياً على إعادة تفعيلها وتطويرها ضمن خطة إعادة هيكلة المركز وتعزيز دوره في رسم السياسات الزراعية.
وأكد ريحان أهمية التحول الرقمي وأتمتة البيانات الزراعية، لتوفير الوقت والجهد، فضلاً عن زيادة دقة المعلومات وتسريع وصولها إلى صناع القرار، مبيناً أن إعادة تفعيل قاعدة البيانات عبر الإنترنت تتيح للمديرين والباحثين والجامعات الوصول إلى المعلومات والإفادة منها في الدراسات والتحليلات.
رقمنة الخرائط وتوحيد الأرقام الإحصائية

من جهته، لفت مدير مديرية الأراضي في وزارة الزراعة فراس الغماز، إلى ضرورة التوسع في أتمتة البيانات المتعلقة بخرائط استعمالات الأراضي ورقمنتها، وحصر المساحات المزروعة وتقدير الغلات، إضافة إلى بيانات الهطولات المطرية، موضحاً أهمية رقمنة البيانات وتحويلها لبرامج وتطبيقات إلكترونية توفر المعلومات وتسهّل الوصول إليها

بدورها، أكدت رئيسة دائرة الإحصاء في وزارة الزراعة أمل محسن، أهمية توحيد الأرقام الإحصائية الزراعية ومنع تضارب البيانات بين الجهات المختلفة، بما يضمن دقة المعلومات المستخدمة في إعداد الخطط والدراسات، موضحة أن جمع البيانات الإحصائية يتم من خلال أربع جولات خلال الموسم الزراعي، تبدأ من الوحدات الإرشادية في القرى، مروراً بالدوائر والمناطق والمحافظات الزراعية، وصولاً إلى الإدارة المركزية.

وتأتي الورشة في إطار تعزيز التكامل بين الجهات المعنية بالبيانات الزراعية، وتطوير آليات جمع المعلومات وتوثيقها وتحليلها، بما يسهم في تحسين كفاءة إدارة الموارد، ودعم اتخاذ القرارات المبنية على بيانات دقيقة، وتعزيز التخطيط لتطوير القطاعين النباتي والحيواني في سوريا.
وكانت وزارة الزراعة أطلقت في آذار الماضي المنصة الوطنية لإحصاء الثروة الحيوانية في سوريا، بهدف الوصول لإحصاء دقيق واعتماد نهج التحول الرقمي، وتعزيز اتخاذ القرار القائم على الأدلة، وذلك بالتعاون مع مؤسسة مدد للتنمية وبناء السلام.



