درعا-سانا
بحث محافظ درعا أنور طه الزعبي، اليوم ، مع عدد من المعترضين على الإجراءات المتعلقة بالآبار الزراعية المخالفة، مطالب المزارعين وتداعيات هذه الإجراءات على القطاع الزراعي، في ظل اختلاف أعماق الآبار وكميات المياه المستخرجة منها بين مناطق المحافظة.
مطالب المزارعين تتوافق مع الخطط الزراعية
وأكد الزعبي خلال الاجتماع، أن محافظة درعا تدعم استمرار القطاع الزراعي بما لا يؤثر على مصلحة المحافظة أو الأمن المائي فيها، مشدداً على ضرورة الالتزام بالخطة الزراعية ومراعاة التوازن بين احتياجات المزارعين من مياه الري واحتياجات المواطنين من مياه الشرب.
وبين الزعبي أن مقترحات المزارعين ينبغي أن تتوافق مع مصلحة الدولة والخطط الزراعية، مؤكداً دعم المحافظة للمزارعين بما لا يؤثر على الأمن المائي، موضحاً أن تأمين مياه الشرب والحد من الاستنزاف الجائر للمياه الجوفية يمثلان أولوية.
مناقشة تعميم الآبار المخالفة والخطة الزراعية
وأفاد عضو المكتب التنفيذي المسؤول عن الزراعة والمياه والموارد المائية أحمد خطاب في تصريح لـ سانا، بأنه تم عقد جلسة مع أكثر من 30 مزارعاً من أصحاب الآبار المخالفة بحضور المحافظ وعدد من مديري الجهات المعنية.
وأوضح خطاب أنه جرى الاتفاق على ترشيح عشرة مزارعين من أصحاب الآبار لعقد جلسة جديدة مع المحافظ والجهات المختصة لمناقشة التعميم المتعلق بالآبار المخالفة والخطة الزراعية.
وضع خطة تراعي احتياجات المزارعين
بدوره أوضح المزارع ناصر الحريري من بلدة بصرى الحرير في تصريح مماثل، أن المزارعين ناقشوا خلال الاجتماع مع المحافظ ملف الآبار والخطة الزراعية، مشيراً إلى أهمية وضع خطة تراعي احتياجات المزارعين وتحافظ في الوقت نفسه على الأمن المائي في المحافظة.
وأشار المزارع نورس الربداوي من مدينة طفس، إلى أن اعتراض المزارعين يرتبط بالمقترح القاضي بتحديد استطاعة المضخات عند عشرة أحصنة للبئر الواحدة، مبيناً أن عدداً من الأسر تعتمد على البئر الواحدة في تأمين مصدر رزقها.
وأوضح الربداوي أن البئر التي يعتمد عليها خمسة إخوة يعملون في الزراعة لن تكون قادرة على تأمين احتياجاتهم في حال خفض استطاعتها إلى عشرة أحصنة، لافتاً إلى اختلاف أعماق المياه بين مناطق المحافظة وكميات المياه المستخرجة منها.
دعوات لحلول تراعي واقع القطاع الزراعي
وبين المزارع مؤيد أبو خروب من مدينة نوى، أن تحديد استطاعة موحدة للآبار المخالفة عند عشرة أحصنة لا يتناسب مع اختلاف أعماق المياه وإنتاجية الآبار بين مناطق المحافظة.
واعتبر أبو خروب أن وقف الزراعة ليس حلاً لمعالجة ملف الآبار، مشيراً إلى اعتماد شريحة واسعة من المواطنين على النشاط الزراعي، مطالباً بحلول تراعي واقع القطاع الزراعي واستمرار الإنتاج.
مطالب برفع استطاعة الآبار إلى نحو 50 حصاناً
بدوره دعا المزارع قصي السعدي من بلدة كفر شمس، إلى البحث عن حلول بديلة لتنظيم استخدام الآبار، مقترحاً تنظيم ساعات الضخ بما يضمن استمرار الري والحد من استنزاف المياه الجوفية.
كما طالب المزارع محمود بداوه من مدينة نوى، برفع الاستطاعة إلى نحو 50 حصاناً للبئر بما يسمح في ري مساحات زراعية مناسبة.
وكانت محافظة درعا بدأت في الرابع من تشرين الأول الجاري، تنفيذ إجراءات التعميم الصادر في شهر آب الماضي المتعلق بالآبار المخالفة وتنظيم استجرار المياه.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار جهود محافظة درعا لتنظيم استثمار الموارد المائية والحفاظ عليها، وضبط استخدام الآبار بما يتوافق مع الأنظمة والخطط الزراعية المعتمدة، والحد من المخالفات المرتبطة بحفر واستثمار الآبار واستخدام المياه لأغراض الري خارج الأطر المحددة.