الجمعة 16 أكتوبر 2026 — دمشق
|

محافظ درعا يبحث مع مزارعين معترضين إجراءات تنظيم الآبار الزراعية المخالفة

درعا-سانا‏

بحث محافظ درعا أنور طه الزعبي، اليوم ، مع عدد من المعترضين على ‏الإجراءات المتعلقة بالآبار الزراعية المخالفة، مطالب المزارعين وتداعيات هذه ‏الإجراءات على القطاع الزراعي، في ظل اختلاف أعماق الآبار وكميات المياه ‏المستخرجة منها بين مناطق المحافظة.‏

مطالب المزارعين تتوافق مع الخطط الزراعية

وأكد الزعبي خلال الاجتماع، أن محافظة درعا تدعم استمرار القطاع الزراعي بما لا ‏يؤثر على مصلحة المحافظة أو الأمن المائي فيها، مشدداً على ضرورة الالتزام ‏بالخطة الزراعية ومراعاة التوازن بين احتياجات المزارعين من مياه الري واحتياجات ‏المواطنين من مياه الشرب.‏

وبين الزعبي أن مقترحات المزارعين ينبغي أن تتوافق مع مصلحة الدولة والخطط ‏الزراعية، مؤكداً دعم المحافظة للمزارعين بما لا يؤثر على الأمن المائي، موضحاً أن ‏تأمين مياه الشرب والحد من الاستنزاف الجائر للمياه الجوفية يمثلان أولوية.‏

مناقشة تعميم الآبار المخالفة والخطة الزراعية ‏

وأفاد عضو المكتب التنفيذي المسؤول عن الزراعة والمياه والموارد المائية أحمد ‏خطاب في تصريح لـ سانا، بأنه تم عقد جلسة مع أكثر من 30 مزارعاً من أصحاب ‏الآبار المخالفة بحضور المحافظ وعدد من مديري الجهات المعنية.‏

وأوضح خطاب أنه جرى الاتفاق على ترشيح عشرة مزارعين من أصحاب الآبار لعقد ‏جلسة جديدة مع المحافظ والجهات المختصة لمناقشة التعميم المتعلق بالآبار المخالفة ‏والخطة الزراعية.‏

وضع خطة تراعي احتياجات المزارعين

بدوره أوضح المزارع ناصر الحريري من بلدة بصرى الحرير في تصريح مماثل، أن ‏المزارعين ناقشوا خلال الاجتماع مع المحافظ ملف الآبار والخطة الزراعية، مشيراً ‏إلى أهمية وضع خطة تراعي احتياجات المزارعين وتحافظ في الوقت نفسه على الأمن ‏المائي في المحافظة.‏

وأشار المزارع نورس الربداوي من مدينة طفس، إلى أن اعتراض المزارعين يرتبط بالمقترح ‏القاضي بتحديد استطاعة المضخات عند عشرة أحصنة للبئر الواحدة، مبيناً أن عدداً ‏من الأسر تعتمد على البئر الواحدة في تأمين مصدر رزقها.‏

وأوضح الربداوي أن البئر التي يعتمد عليها خمسة إخوة يعملون في الزراعة لن تكون ‏قادرة على تأمين احتياجاتهم في حال خفض استطاعتها إلى عشرة أحصنة، لافتاً إلى ‏اختلاف أعماق المياه بين مناطق المحافظة وكميات المياه المستخرجة منها.‏

دعوات لحلول تراعي واقع القطاع الزراعي ‏

وبين المزارع مؤيد أبو خروب من مدينة نوى، أن تحديد استطاعة موحدة للآبار ‏المخالفة عند عشرة أحصنة لا يتناسب مع اختلاف أعماق المياه وإنتاجية الآبار بين ‏مناطق المحافظة.‏

واعتبر أبو خروب أن وقف الزراعة ليس حلاً لمعالجة ملف الآبار، مشيراً إلى اعتماد ‏شريحة واسعة من المواطنين على النشاط الزراعي، مطالباً بحلول تراعي واقع القطاع ‏الزراعي واستمرار الإنتاج.‏

مطالب برفع استطاعة الآبار إلى نحو 50 حصاناً

بدوره دعا المزارع قصي السعدي من بلدة كفر شمس، إلى البحث عن حلول بديلة لتنظيم ‏استخدام الآبار، مقترحاً تنظيم ساعات الضخ بما يضمن استمرار الري والحد من ‏استنزاف المياه الجوفية.‏

كما طالب المزارع محمود بداوه من مدينة نوى، برفع الاستطاعة إلى نحو 50 حصاناً ‏للبئر بما يسمح في ري مساحات زراعية مناسبة.‏

وكانت محافظة درعا بدأت في الرابع من تشرين الأول الجاري، تنفيذ إجراءات التعميم ‏الصادر في شهر آب الماضي المتعلق بالآبار المخالفة وتنظيم استجرار المياه.‏

وتأتي هذه الإجراءات في إطار جهود محافظة درعا لتنظيم استثمار الموارد المائية ‌‏والحفاظ عليها، وضبط استخدام الآبار بما يتوافق مع الأنظمة والخطط الزراعية ‌‏المعتمدة، والحد من المخالفات المرتبطة بحفر واستثمار الآبار واستخدام المياه ‌‏لأغراض الري خارج الأطر المحددة.‏

مشاركة هذه المقالة