السبت 31 أكتوبر 2026 — دمشق
|

تكريم 122 حافظاً وحافظة للقرآن الكريم من الأيتام في قرية تركمان بارح ‏بريف حلب

حلب-سانا‏

أقامت جمعية الشام لرعاية وكفالة الأيتام، اليوم الثلاثاء، حفلاً تكريمياً لـ ‌‏122 حافظاً وحافظة للقرآن الكريم من الأطفال الأيتام، وذلك في قرية ‏تركمان بارح بريف حلب الشمالي، تقديراً لجهودهم وإتمامهم حفظ القرآن ‏الكريم كاملاً، وتسليطاً للضوء على برامج الرعاية والتمكين التعليمي للأيتام.‏

IMG 5756 تكريم 122 حافظاً وحافظة للقرآن الكريم من الأيتام في قرية تركمان بارح ‏بريف حلب

وشهدت الفعالية أجواء احتفالية بحضور القائمين على الجمعية، والمعلمين ‏والمشرفين التربويين، وأولياء أمور المكرمين؛ حيث جرى استعراض ‏الإنجازات التي حققها مخيم “ربيع القلوب” القرآني لعام 2026، والتأكيد ‏على الدور المحوري لبرامج الرعاية الأهلية في بناء قدرات الأطفال وتعزيز ‏استقرارهم المجتمعي والتعليمي.‏

بناء جيل من الرواد

وأوضح المدير العام لجمعية الشام لرعاية وكفالة الأيتام، محمد شندي ‏الراوي، في تصريح لـ سانا، أن الاحتفال يمثل ثمرة مسيرة ممتدة من العمل ‏والتعليم، مشيرا إلى المسار التصاعدي للمخيم منذ انطلاقته، وشدد على أن ‏رسالة الجمعية تتجاوز الحفظ المجرد نحو ترسيخ القيم والعمل.‏

وقال الراوي: “رسالتنا في جمعية الشام ليست مجرد الحفظ، بل العمل بكتاب ‏الله، وأن يكون هؤلاء الأبناء رواداً ونخبة وفاعلين يخدمون مجتمعهم؛ ‏فشعارنا الدائم أن نكون مع أبنائنا الأيتام حاملي لواء الخير في سوريا ‏وخارجها.”‏

التعليم سبيل التمكين وتجاوز الصعاب

IMG 5759 تكريم 122 حافظاً وحافظة للقرآن الكريم من الأيتام في قرية تركمان بارح ‏بريف حلب

وعبّرت السيدة فاطمة العبود (والدة إحدى الحافظات المكرمات) في تصريح ‏مماثل عن اعتزازها الكبير بهذا الإنجاز، مستذكرةً مسيرتها مع عائلتها بعد ‏النزوح من ريف معرة النعمان واللجوء إلى قرية ناريمان.‏

وحول دورها في رعاية بناتها رغم غياب المعيل، قالت العبود: “إنه شعور لا يوصف، فرغم التحديات الكبيرة ومسؤولية تربية الأطفال كأم بمفردها بعد ‏فقدان الأب، كان الحرص اليومي على عدم الانقطاع عن حلقات التعليم الذي ‏كان الأساس في وصولهم إلى هذا المستوى المشرف وتتويج مسيرتهم ‏بالنجاح”‏.

الحفظ رسالة وفاء وخدمة للمجتمع

بدورها، أعربت الحافظة نور حسام البكور لـ سانا عن سعادتها الغامرة ‏بإتمام الحفظ ونيل شرف خدمة القرآن الكريم، قائلة:‏ ‏”بدأت رحلتي في حفظ القرآن الكريم في سن العاشرة، واليوم أصبحت خاتمة ‏لكتاب الله ومستمرة في خدمته وتدريسه.”‏

واختُتمت الفعالية بتكريم الطلاب والطالبات وتوزيع الجوائز وشهادات ‏التقدير، وسط إشادة من الأهالي والمشرفين بجهود رعاية الأيتام وتوفير ‏البيئة الحاضنة لهم لاستكمال مسيرتهم العلمية والتربوية.‏

مشاركة هذه المقالة