دمشق-سانا
شهدت محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بالعدالة الانتقالية في دمشق جلسة وجاهية علنية، نظرت خلالها في قضايا ثلاثة متهمين، هم عدنان محمد العبود، وعبد الجبار غازي رزيق، وإبراهيم محمد الفاعوري.
وأوضحت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في منشور عبر قناتها على التلغرام اليوم الأربعاء، أن المحكمة نظرت في التهم الموجهة للمتهم إبراهيم محمد الفاعوري، والمتضمنة تهمة الشروع التام بالقتل العمد عبر استهداف كل من محمد إسماعيل وأنس الحريري (المدعيين).
جرائم ضد الإنسانية
وأكد وكيل النيابة العامة أن المتهم عمل مخبراً للمخابرات الجوية، وغدر بالمدعيين رغم انتمائه السابق للجيش الحر، معتبراً الأفعال جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وشروعاً تاماً بالقتل العمد، مطالباً بأشد العقوبات ومقدماً لائحة شهود الحق العام، في حين أقر المتهم بإلقاء قنبلة وإطلاق النار، ونفى قصد القتل بحق المدعيين، وقررت المحكمة تأجيل الجلسة لسماع شهود الحق العام.
وفي قضية المتهم عبد الجبار غازي رزيق، شملت لائحة الاتهام الانضمام إلى “لواء القدس”، والمشاركة في أعمال القتل والنهب والتهجير، وإثارة الاقتتال الطائفي، وشددت النيابة العامة خلال الجلسة على ثبوت انتسابه إلى جماعة مسلحة تستهدف إثارة الاقتتال الطائفي، مقدمةً للمحكمة قائمة بالأدلة الثبوتية، بينما أنكر المتهم التهم وتراجع عن اعترافاته السابقة، لتقرر المحكمة تأجيل الجلسة للمطالبة والدفاع.
كما نظرت المحكمة في التهم المنسوبة للمتهم عدنان محمد العبود، وهي الخطف والتعذيب المفضي إلى الموت.
وأكدت النيابة العامة أن المتهم متطوع بفرع أمن الدولة في درعا، ومارس الاعتقال التعسفي والتعذيب المفضي للموت والقتل، وتقدمت بلائحة تتضمن شهود الحق العام وطالبت بدعوتهم، في حين أنكر المتهم التهم وتراجع عن أقواله السابقة، وقررت المحكمة تأجيل الجلسة لسماع شهود الحق العام.
جلسات متتالية خلال شهر أمام محكمة الجنايات
وكان مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، المحامي رديف مصطفى أكد أمس الثلاثاء، أن المحاكمات الجارية أمام القضاء المختص بالعدالة الانتقالية تشكل جزءاً من مسار العمل على ملفات الانتهاكات الجسيمة، مشيراً إلى أن أكثر 35 متهماً ستُنظر قضاياهم في جلسات متتالية خلال شهر أمام محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بالعدالة الانتقالية.
وعقدت محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بالعدالة الانتقالية أول أمس الإثنين، جلستها العلنية الأولى لمحاكمة كلٍّ من المتهمين سامر علي حيدر وعلي نور شمس الدين، على خلفية تورطهما في ارتكاب انتهاكات وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية طالت المدنيين في محافظتَي ريف دمشق وحلب.