دمشق-سانا
أكدت وزارة العدل أن إقرار مجلس الشعب السوري إلغاء محكمة الإرهاب وإبطال مفاعيل أحكامها وقراراتها يشكل خطوة محورية في مسار إزالة آثار المحاكم الاستثنائية التي اعتمدها النظام البائد، ومعالجة ما خلّفته من تبعات قانونية وحقوقية، بما ينسجم مع مبادئ سيادة القانون وضمان الحقوق والحريات.
وقالت الوزارة في بيان اليوم الأحد: إن مجلس القضاء الأعلى بادر منذ 17 نيسان 2025 إلى تشكيل لجان قضائية متخصصة لدراسة الملفات ومعالجتها وفق الأصول، وذلك انطلاقاً من أحكام الإعلان الدستوري، وبهدف تيسير شؤون المواطنين وردّ الحقوق ومعالجة الآثار المترتبة على تركة المحاكم الاستثنائية.
إنهاء التدابير الاستثنائية لأكثر من 38 ألف دعوى
وأوضحت الوزارة أن الجهود أسفرت حتى الآن عن رفع معظم التدابير الاستثنائية، بما فيها منع السفر وتجميد الأموال، في 38,566 دعوى من أصل 49,726 دعوى، إضافة إلى رفع التدابير في دوائر التحقيق عن 56,726 شخصاً.
وتابعت: “تواصل النيابة العامة استقبال الطلبات المستعجلة ومعالجتها، وقد بلغ عددها 5,255 طلباً؛ ليصل مجموع الأشخاص التي رفعت عنهم التدابير إلى قرابة 130 ألف شخص، مع إحالة الأسماء المعالجة إلى منظومة الحجز الاحتياطي لإزالة القيود عنها أصولاً، والتواصل مع الجهات المعنية في وزارتي الداخلية والمالية لاستكمال الآثار التنفيذية لذلك.
وبيّنت أن مسار إزالة الآثار القانونية لا يقتصر على إلغاء مفاعيل أحكام محكمة الإرهاب، بل يشمل مختلف الأحكام الاستثنائية الصادرة عن المحاكم الميدانية والعسكرية، والأحكام العرفية والغيابية وغيرها من الإجراءات الاستثنائية، إلى جانب إطلاق مسار لمحاسبة المتورطين في هذه المحاكمات، واستقبال دعاوى المتضررين ومعالجتها وفق الأصول القانونية.
وأكدت الوزارة استمرارها في استكمال الإجراءات القانونية بما يضمن سلامة ومشروعية الخطوات المتخذة لمعالجة آثار المحاكم الاستثنائية، وصولاً إلى صدور القانون ونفاذه، وبما يستكمل الإطار التشريعي لإلغاء المحكمة وإبطال جميع إجراءاتها الجائرة، مشددة على أن هذه الخطوة تأتي ضمن مسار متكامل لإعادة الاعتبار للعدالة وسيادة القانون وصون حقوق المواطنين.
يذكر أن مجلس الشعب أقر في 16 أيلول الحالي، بالإجماع، مشروع قانون إلغاء محكمة الإرهاب وإبطال مفاعيلها، وذلك خلال جلسته الثالثة من الدورة الاستثنائية الأولى.