حمص-سانا
بدأت إدارة المدينة الصناعية بحسياء، اليوم الأحد، إجراءات إعادة الموظفين الذين فصلهم النظام البائد من عملهم بسبب مواقفهم خلال الثورة، في خطوة تهدف إلى إنصافهم وإعادتهم إلى مواقعهم الوظيفية، ضمن مسار تعزيز العدالة الانتقالية.
وأوضح رئيس دائرة التنمية الإدارية في المدينة الصناعية بحسياء فراس الرحيم في تصريح لـ سانا، أن عدد الموظفين الذين جرى التواصل معهم بلغ نحو 17 موظفاً، من الموجودين داخل البلاد وخارجها، وأبدى 12 منهم رغبتهم بالعودة إلى العمل، مشيراً إلى أن الإجراءات جاءت بتوجيه من وزير الاقتصاد والصناعة.

وأضاف الرحيم أن إعادة الموظفين إلى عملهم تمثل وجهاً من أوجه إعادة الحق إلى أصحابه، ومساراً من مسارات العدالة الانتقالية، لافتاً إلى أن إدارة المدينة ستواصل العمل على هذا الملف، والتنسيق مع الجهات والمؤسسات الأخرى في حال عدم توفر شواغر لديها.
وأشار إلى أنه من المقرر إجراء مقابلات مع عدد من الموظفين المفصولين من المؤسسة العامة للسكر ومديرية صناعة حمص، ممن تنطبق عليهم الحالات ذاتها، مؤكداً أهمية استمرار مؤسسات الدولة في معالجة أوضاع جميع من تعرضوا للفصل بسبب مواقفهم خلال الثورة.
ومن جهته، أعرب الموظف السابق في المجمع الحكومي بمدينة حسياء الصناعية إسماعيل عامر عن أمله بالعودة إلى عمله، الذي كان مصدر رزقه، كما عبر عن تقديره للدعوة التي وجهتها إدارة المدينة للموظفين السابقين للعودة إلى وظائفهم.
بدوره، أوضح المهندس السابق لدى المدينة الصناعية هشام محمد النعسان أنه فصل من عمله عام 2012 بسبب مشاركته في الثورة، لافتاً إلى أنه تقدم بطلب للعودة إلى العمل خلال العام الماضي، وتم إبلاغه مؤخراً بقبول طلبه، وأن العودة ستكون بموجب عقد سنوي ريثما يتم استكمال إجراءات التثبيت الدائم.
وكانت وزارة الاقتصاد والصناعة دعت خلال العام الماضي، العمال التابعين للإدارة العامة للصناعة ممن تم فصلهم تعسفياً في زمن النظام البائد، إلى مراجعة جهاتهم العامة، ورفع طلبات العودة للعمل بهدف معالجة ملفات الفصل التعسفي الذي طال آلاف الموظفين خلال الثورة.





