دمشق-سانا
يأخذ جناح وزارة الأوقاف في معرض دمشق الدولي زواره في رحلة معرفية تجمع بين تاريخ تدوين القرآن الكريم ودلالات أسماء الله الحسنى، من خلال أركان تفاعلية تعرف بمراحل كتابة المصحف، وتبرز ما تحمله الأسماء الحسنى من قيم أخلاقية وسلوكية.
تاريخ كتابة القرآن الكريم
ويضم الجناح ركن تاريخ كتابة القرآن الكريم الذي شهد اهتماماً من الزوار، حيث أتيح لهم التعرف على الوسائل المادية الأولية التي استُخدمت في تدوين الآيات القرآنية.

وأوضح المشرف على الركن عماد الدين الكحالة لمراسل سانا أن الركن يركز على تعريف الزوار بمسار انتقال النص القرآني من التدوين الأولي إلى الجمع والتدقيق، مبيناً أن المعروضات تقدم محاكاة دقيقة للمواد البيئية التي استعان بها الصحابة الكرام لتدوين القرآن الكريم.
وأشار الكحالة إلى تنوع الوسائل المادية البدائية التي كُتبت عليها آيات القرآن الكريم كجريد النخل، والحجارة البيضاء الرقيقة، والخشب، إضافة إلى الرِّقاع من الجلود والأقمشة، والتي شكّلت الوثائق المكتوبة الأولى التي حُفظ بها النص القرآني إلى جانب الحفظ في الصدور.
ركن أسماء الله الحسنى
كما أوضح المشرف على ركن أسماء الله الحسنى محمد تلتلو في تصريح مماثل، أن الركن يهدف إلى ربط المعرفة العقدية بالتطبيق السلوكي والمجتمعي، من خلال شرح الدلالات الإيمانية لأسماء الخالق جل جلاله وبيان أثرها في تعزيز منظومة القيم الأخلاقية.

وأشار تلتلو إلى أن التعريف بأسماء مثل “المحسن” و”الرؤوف” يجسد دعوة عملية لترسيخ ثقافة الإحسان والرفق والتعامل الأخلاقي، مستشهداً بالنصوص الشرعية والأحاديث النبوية التي تحث على التراحم.
من جهتهم، أكد عدد من الزوار أهمية المحتوى المعرفي والتاريخي الذي يوفره الجناح، مشيرين إلى أن تنظيم المعروضات وطريقة الشرح المباشرة تسهمان في تقديم إضافة تثقيفية غنية لجمهور المعرض.
وتركز وزارة الأوقاف في مشاركتها ضمن معرض دمشق الدولي المستمر حتى الرابع من أيلول الجاري على تقديم المطبوعات الدينية والمحاضرات الوعظية، ما أسهم في جذب فئات عمرية أوسع، وخاصة الشباب والأطفال، ورفع نسبة الإقبال على الجناح.





