طرطوس-سانا
أعلن المحامي العام في محافظة طرطوس القاضي محمد الكردي توقيف شخص بجرم الابتزاز والاحتيال على ذوي الشهيدة الدكتورة رانيا العباسي، بمبلغ قدره 30 ألف دولار أمريكي مقابل وعود كاذبة بالإفراج عن أفراد العائلة من سجون النظام البائد.
وأوضح الكردي في بيان اليوم الأحد، أن النيابة العامة باشرت إجراءاتها انطلاقاً من واجبها في حماية حقوق المواطنين وملاحقة كل من يستغل معاناة الضحايا وذوي الشهداء، لتحقيق مكاسب غير مشروعة، مؤكداً أن هذه الأفعال تُعد من الجرائم الخطيرة التي تمس السلم المجتمعي والثقة بالعدالة.
وبيّن الكردي أن ذوي الشهيدة تقدموا بشكوى أصولية إلى النيابة العامة المختصة، تضمنت قيام أحد الأشخاص بابتزازهم عبر الإيهام بامتلاكه نفوذاً وعلاقات تمكّنه من تحقيق مطالبهم، مستغلاً ظروفهم الإنسانية، ومدعياً امتلاكه نفوذاً وعلاقات تمكنه من ذلك، ومن بينها استغلال صفة شقيقه باعتباره أحد ضباط النظام البائد، لإضفاء المصداقية على مزاعمه والتأثير في إرادة المشتكين.
وأضاف الكردي أنه بعد إجراء التحريات وجمع الأدلة والمؤشرات الأولية، تم توقيف المشكو منه وإلقاء القبض عليه أصولاً، حيث اعترف بما نُسب إليه، وهو حالياً قيد التحقيق القضائي لاستكمال الإجراءات القانونية وكشف ملابسات القضية، تمهيداً لإحالته إلى القضاء المختص.
وأكد أن جرائم الابتزاز والاحتيال والمتاجرة بدماء الشهداء أو استغلال معاناة ذويهم ستواجه بكل حزم، ولن يُسمح لأي شخص، مهما كانت صفته أو ادعاءاته، بأن يكون بمنأى عن المساءلة القانونية.
ودعت النيابة العامة جميع المواطنين إلى الإبلاغ عن أي حالة ابتزاز أو احتيال عبر القنوات الرسمية في العدلية، مؤكدة أن جميع الشكاوى ستُعالج فوراً، وأن القانون سيُطبّق على الجميع دون استثناء.
وتُعد قضية الدكتورة العباسي وعائلتها، واحدة من أكثر قضايا الإخفاء القسري حضوراً في الذاكرة السورية، نظراً لما تحمله من أبعاد إنسانية وقانونية ورمزية، وارتباطها بأطفالها المفقودين منذ عام 2013، في ملف ظل لسنوات طويلة محاطاً بالغموض والأسئلة المفتوحة حول المصير.
وكانت الهيئة الوطنية للمفقودين أعلنت في حزيران الفائت، عن توصلها إلى نتائج موثوقة ومتقاطعة تسمح بالاستنتاج بدرجة عالية من اليقين المهني، وفاة أطفال الدكتورة العباسي، حيث قامت قبل أي إعلان عام بإبلاغ أفراد من العائلة المعنيين بهذه النتائج، وفق بروتوكول إنساني ومهني يراعي حق العائلة في المعرفة بوصفه أولوية أساسية، ويحفظ كرامتهم وسلامتهم النفسية.
النيابة العامة في طرطوس توقف شخصاً بجرم الابتزاز والاحتيال على ذوي الشهيدة رانيا العباسي