حمص-سانا
تواصلت فعاليات اليوم الثاني من معرض “ذاكرة البيادر” الذي يقيمه ملتقى هارموني الثقافي بالتعاون مع مطرانية حمص وحماة وطرطوس وتوابعها للسريان الأرثوذكس، من خلال أمسية زجلية سلطت الضوء على التراث الموسيقي والزجلي لمنطقة القصير وربلة والقرى المحيطة، مستحضرةً الأغاني الشعبية المرتبطة بالأرض والزراعة والأفراح والعادات الاجتماعية في ريف حمص.

وأوضح مدير ملتقى هارموني الثقافي كامل عوض في تصريح لمراسل سانا، أن فعاليات اليوم الثاني من المعرض خُصصت للتعريف بالتراث الزجلي في منطقة القصير وربلة والقرى المجاورة، مبيناً أن الأمسية تضمنت أعمالاً موسيقية تتناول الأرض والزراعة وتعاضد المزارعين، إلى جانب أغانٍ خاصة بحنّة العريس والأعراس والأفراح التي اشتهرت بها المنطقة الواقعة جنوب غرب محافظة حمص.
من جانبه، أكد المشارك في فقرة الزجل أنور فياض، أن الزجل فن أصيل متجذر في وجدان المجتمع، ويحمل قيماً إنسانية تدعو إلى المحبة والتآخي والفرح، مشيراً إلى أهمية الحفاظ على هذا الموروث الشعبي وإحيائه للأجيال الجديدة. وأضاف أن استمرار مثل هذه الفعاليات يسهم في التعريف بتاريخ المنطقة وحضارتها، ويمنح الزوار طاقة إيجابية ويعزز ارتباطهم بتراثهم الثقافي.

بدوره، بين زائر المعرض عفيف رحال، أن المشاركة في المعرض تمثل فرصة لإحياء التراث وتعريف الأجيال الجديدة بكيفية حياة الأجداد، لافتاً إلى أن التراث الزجلي يحمل رسائل المحبة والتآلف والتكافل الاجتماعي، ويجسد القيم التي تجمع أبناء المجتمع في الأفراح والأتراح.
ويعد معرض “ذاكرة البيادر” مخرجاً للسنة الثانية من مشروع “إحياء”، الذي يعنى بتوثيق التراث المادي واللامادي في محافظة حمص، بهدف حفظ مكونات التراث في ريف المحافظة، وتسليط الضوء على العادات والتقاليد التي شكلت هوية المجتمع الريفي عبر الأجيال، من خلال عرض مقتنيات تراثية، وأفلام توثيقية، وأمسيات فنية وموسيقية تعكس تنوع وغنى الموروث الثقافي في المحافظة.





