اللاذقية-سانا
أجرت مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في اللاذقية جولةً ميدانية في قرية البودي بريف جبلة، شملت إحدى النقاط المتقدمة المخصصة لمراقبة حرائق الغابات والاستجابة السريعة لها، وذلك ضمن خطة الوزارة لتعزيز الجاهزية الميدانية وحماية الغطاء الحراجي في المحافظة خلال موسم الحرائق.

وأوضح مدير المديرية عبد الكافي كيال، في تصريح لمراسل سانا، أن الإجراءات المتخذة جاءت استكمالاً لخطة الوزارة لعام 2026 التي بدأت بحماية المحاصيل الزراعية، وتستهدف في مرحلتها الحالية حماية الغطاء الحراجي، لافتاً إلى أن عام 2025 شهد حرائق واسعة، ما استدعى رفع مستوى الجاهزية، واتخاذ إجراءات استباقية.
وأشار كيال إلى نشر 30 نقطة متقدمة للمراقبة والاستجابة السريعة في مواقع حراجية تمتد في جبل التركمان وغابة الفرنلق، إضافة إلى جبل الأكراد ومنطقة الحفة وريف جبلة، مبيناً أن هذه النقاط تسهم في تعزيز سرعة تدخل فرق الطوارئ والإطفاء.
وأضاف: إن الخطة تتضمن شق طرق حراجية جديدة وترميم طرق قائمة لتسهيل وصول الآليات إلى بؤر النيران، إلى جانب تجهيز سبعة مناهل للمياه لضمان استمرارية عمليات الإطفاء، وذلك بالتعاون مع مديرية الزراعة والإصلاح الزراعي ودائرة الحراج في المحافظة.

وكشف كيال أن الوزارة تعمل أيضاً على إطلاق منظومة للإنذار المبكر تعتمد على نشر حساسات في الغابات تغطي مساحة تقارب أربعة آلاف هكتار، مبيناً أن هذه المنظومة، التي تعد الأولى من نوعها في سوريا، ستدخل مرحلة التشغيل التجريبي خلال الشهر الجاري، ما يعزز سرعة اكتشاف الحرائق والتنبؤ بها والاستجابة لها.
وتُعد محافظة اللاذقية من أكثر المحافظات السورية كثافةً بالغطاء الحراجي، وتشهد خلال فصل الصيف ارتفاعاً في مخاطر اندلاع الحرائق، نتيجة الظروف المناخية والطبيعة الجغرافية للمنطقة.
وتعمل وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، بالتعاون مع الجهات المعنية على تنفيذ خطة استباقية تشمل إنشاء نقاط متقدمة، وتحسين البنية التحتية الحراجية، وتطوير منظومات الإنذار المبكر، بهدف رفع الجاهزية، وتقليص زمن الاستجابة وحماية الغابات والثروة الطبيعية.



