وزارة الصحة تنظم ورشة عمل حول تعزيز مهنة القبالة في سوريا

‏ ‏دمشق-سانا‏
‏ ‏
نظمت وزارة الصحة اليوم الثلاثاء، بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان ‏UNFPA‏، ورشة عمل حول مشروع تعزيز مهنة القبالة في ‏سوريا وتطويرها، وذلك في فندق الشام ‏بدمشق، بحضور ممثلين عن وزارة ‏التعليم العالي والبحث ‏العلمي ومنظمة الصحة العالمية.
‏ ‏
وتهدف الورشة التي تستمر على مدى يومين وفق القائمين عليها إلى تسليط ‏الضوء على استراتيجية وزارة الصحة في بناء نظام صحي متطور وتأهيل ‏جيل جديد من القابلات القادرات على استخدام التقنيات الحديثة، وتقديم ‏رعاية إنسانية متكاملة، في رسالة تؤكد أن صحة الأمهات والمواليد تمثل ‏أولوية كبيرة لدى الجهات المعنية.

القبالة رسالة إنسانية

معاون وزير الصحة حسين الخطيب أكد خلال الورشة أن مهنة القبالة رسالة ‏إنسانية لارتباطها المباشر بصحة الأمهات وحديثي الولادة، كما أثبتت ‏التجارب العالمية أن الاستثمار في تأهيل القابلات وتمكينهن مهنياً وعلمياً ‏يسهم في خفض وفيات الأمهات والمواليد وتعزيز منظومة الرعاية الصحية ‏والوصول إلى خدمات آمنة وذات جودة عالية.‏

‏ ‏
وأوضح الخطيب أن الورشة تأتي في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى ‏تعزيز مهنة القبالة من خلال العمل المشترك مع الشركاء الدوليين لتحديد ‏التحديات والفرص المتاحة، واستكشاف السبل الكفيلة بتطوير التعليم ‏والتدريب والممارسة المهنية، وتهيئة بيئة عمل داعمة للقابلات، بما يضمن ‏أداء دورهن على أكمل وجه.‏‏ ‏

تحديات القبالة في سوريا

بوشتى مرابط وزارة الصحة تنظم ورشة عمل حول تعزيز مهنة القبالة في سوريا

بدوره أشار نائب ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في سوريا بوشتى ‏مرابط إلى التحديات التي تواجه مهنة القبالة في سوريا كنقص الكوادر ‏المؤهلة، وضعف برامج التدريب المستمر، ومحدودية الاعتراف المهني بها، ‏إضافة إلى صعوبة وصول القابلات إلى المناطق النائية والمتضررة، الأمر ‏الذي يحرم العديد من النساء من الحصول على رعاية آمنة ويعرض حياتهن ‏وحياة أطفالهن للخطر.‏


‏ ‏وبيّن مرابط أن الصندوق يعمل مع الشركاء في سوريا على عدة محاور، ‏تشمل تطوير برامج تدريبية وفق المعايير الدولية، وتحسين بيئة العمل ‏وتوفير الحوافز المناسبة في القطاع الصحي، وتعزيز الاعتراف المهني ‏بمهنة القبالة وتحديد مسار وظيفي واضح للقابلات، وتوسيع دورهن في تقديم ‏خدمات الصحة الإنجابية المتكاملة، وكذلك توسيع نطاق الوصول إلى ‏المناطق البعيدة والأكثر تضرراً والأصعب وصولاً.‏

إحصائيات القابلات لعام 2026‏

قدّم مدير المهن الصحية في وزارة الصحة، دريد رحمون، إحصائيات حول ‏القابلات لعام 2026، موضحاً أن 4610 قابلات مسجّلات في نقابة التمريض ‏والمهن الصحية المساعدة، وأن 2781 قابلة تعمل في المؤسسات الصحية، ‏بما يشمل المشافي والمراكز الصحية ومدارس التمريض ومديريات الصحة.‏

دريد الرحمون وزارة الصحة تنظم ورشة عمل حول تعزيز مهنة القبالة في سوريا

وبين رحمون أنه وفق المعيار العالمي لاحتياج القابلات بناء على التوزع ‏السكاني، فإن العدد الحقيقي من احتياج القابلات في سوريا هو 17 ألف قابلة، ‏وأن النقص في القابلات هو عامل رئيسي في ارتفاع نسب عمليات الولادة ‏القيصرية مقابل الولادات الطبيعية.‏‏ ‏

القبالة أولوية استراتيجية

من جهته أشار مستشار منظمة الصحة العالمية لتطوير الخطة الاستراتيجية ‏لمهنة التمريض في سوريا باسم أبو زيد، إلى أنه في دول شرق المتوسط يتجاوز ‏العاملون في التمريض والقبالة 50 بالمئة من إجمالي القوى العاملة الصحية، ما يجعل الاستثمار في هذه الكوادر أولوية استراتيجية لتحقيق التغطية ‏الصحية الشاملة، وأهداف التنمية المستدامة.‏‏

سارة تومسون وزارة الصحة تنظم ورشة عمل حول تعزيز مهنة القبالة في سوريا

من جهتها تحدثت السكرتير الأول في السفارة السويدية بدمشق سارة ‏تومسون عن تجربة بلادها في مجال مهنة القبالة، لافتة إلى أن القابلات لعبن ‏دوراً بالغ الأهمية في خفض معدلات وفيات الأمهات والرضّع في السويد.‏

‏ ‏
وفي الثامن والعشرين من شهر تشرين الأول العام الماضي وقّعت السفارة ‏السويدية في دمشق وصندوق الأمم المتحدة للسكان (‏UNFPA‏)، بحضور ‏وزير الصحة الدكتور مصعب العلي، مذكرة تفاهم لتنفيذ مشروع جديد يهدف ‏إلى تحسين تعليم وممارسة مهنة القبالة والتمريض في سوريا، بقيمة 2.7 ‏مليون دولار ولمدة عامين.‏

مشاركة هذه المقالة