الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 — دمشق
|

وزارة الدفاع: إجراءات ميدانية عدة لمواجهة تداعيات ارتفاع منسوب مياه الفرات في دير الزور

دير الزور-سانا

اتخذت وزارة الدفاع السورية سلسلة من الإجراءات الميدانية في محافظة دير الزور، بهدف حماية الأهالي وإجلاء المتضررين وتأمين احتياجاتهم الأساسية، بالتنسيق مع الجهات المعنية، في ظل الأضرار التي خلفتها الفيضانات التي نجمت عن ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات على عدد من المناطق والقرى الواقعة على ضفاف النهر.

وأكد مدير العلاقات العامة في إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الدفاع، عدي العبد الله لمراسل سانا، اليوم السبت، أن الوزارة منذ اللحظات الأولى لارتفاع منسوب مياه نهر الفرات في محافظة دير الزور استنفرت مختلف كوادرها وتشكيلاتها العسكرية للمساهمة في معالجة تداعيات الأزمة وحماية الأهالي في المناطق المتضررة.

photo 2026 05 30 11 15 00 وزارة الدفاع: إجراءات ميدانية عدة لمواجهة تداعيات ارتفاع منسوب مياه الفرات في دير الزور

وأوضح العبد الله، أن التشكيلات العسكرية في المحافظة باشرت عمليات إجلاء الأهالي من المناطق المتضررة إلى مواقع أكثر أماناً ضمن المحافظة، حيث تم رصد عدد من المناطق المنخفضة المهددة بوصول المياه إليها، ما قد يشكل ذلك خطراً على السكان.

وبين العبد الله أن الوزارة عززت جهودها بمعدات وآليات عسكرية ولوجستية أسهمت في إنشاء ورفع سواتر ترابية وتأمين ممرات مائية ساعدت السكان على الوصول إلى مناطق آمنة على الضفة الأخرى للنهر، مبيناً أن القوات البحرية دفعت بما بين 30 و35 زورقاً وقارباً لتنفيذ عمليات إجلاء المدنيين العالقين في الأحياء التي غمرتها المياه، ونقلهم من الضفة الشرقية إلى الغربية وتأمينهم في أماكن آمنة.

ووفق العبد الله، نفذت القوات الجوية طلعات استطلاعية عدة فوق مجرى النهر لرصد الواقع الميداني وتقييم حجم الأضرار، والمساهمة في نقل العالقين من المناطق التي يصعب الوصول إليها براً.

من جانبه، أوضح ناصر جاسم الإسحاق، أحد أهالي قرية حطلة بريف دير الزور، أن ارتفاع منسوب مياه الفرات جاء بشكل مفاجئ وأدى إلى صعوبات كبيرة في التنقل بين القرى ومدينة دير الزور، ولا سيما بعد تأثر الجسر الترابي الذي كان يستخدمه الأهالي للتنقل.

photo 2026 05 30 11 15 00 2 وزارة الدفاع: إجراءات ميدانية عدة لمواجهة تداعيات ارتفاع منسوب مياه الفرات في دير الزور

وأشار الجاسم إلى أن الفيضانات تسببت بأضرار مادية طالت السكان المقيمين بالقرب من مجرى النهر، إضافة إلى تضرر مساحات من الأراضي والمحاصيل الزراعية، وخروج العديد من محطات المياه عن الخدمة، لافتاً إلى أن الفرق المختصة تمكنت من إعادة تأهيل عدد منها، فيما لا تزال بعض المحطات بحاجة إلى أعمال صيانة وإعادة تشغيل.

وكانت وزارة الدفاع أعلنت في الـ 29 من شهر أيار الجاري، استنفار عدد من تشكيلاتها والإدارات المعنية، بالتنسيق مع وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، للمساهمة في مواجهة تداعيات الارتفاع الحاد في منسوب مياه نهر الفرات بمحافظة دير الزور، مع استمرار وصول الأصول والمعدات العسكرية التي يمكن استخدامها في عمليات الدعم والإسناد.

مشاركة هذه المقالة