ريف دمشق-سانا
قدمت مبادرة “صناديق الخير” التي أطلقها فريق إرادة التطوعي بالتعاون مع المجلس المحلي في مدينة معضمية الشام، نموذجاً عملياً للتكافل الاجتماعي، وتعزيز ثقافة العطاء، عبر تحويل الملابس والأحذية والمواد المستعملة إلى دعم مباشر للأسر المحتاجة، بما ينسجم مع معايير عالمية للجودة والسلامة، ويحافظ على البيئة من خلال الحد من النفايات القماشية.

وتقوم المبادرة على جمع الملابس والأحذية والحقائب والمفروشات الصالحة للاستخدام، ضمن صناديق مخصصة موزعة في نقاط رئيسية داخل المدينة، ليجري لاحقاً فرزها وإعادة تأهيلها وتجهيزها بطريقة تتيح للعائلات المحتاجة اختيار احتياجاتها بخصوصية وكرامة.
وأوضح رئيس مجلس مدينة معضمية الشام سليمان عرنوس في تصريح لـ سانا اليوم الثلاثاء، أن المبادرة تمثل نموذجاً عملياً للشراكة بين المجتمع المحلي والجهات الرسمية، لافتاً إلى أن المجلس قدم دعماً لوجستياً وإدارياً منذ المراحل الأولى، بدءاً من دراسة الفكرة واقتراح مواقع الصناديق، وصولاً إلى تجهيز الفرق المشرفة على عمليات الفرز والتوزيع.

وأكد عرنوس أن المبادرة تنسجم مع رؤية المجلس في تعزيز العمل الأهلي المنظم، وتشجيع المبادرات التي تخفف الأعباء عن الأسر المحتاجة، وتدعم ثقافة إعادة الاستخدام التي باتت ضرورة بيئية واقتصادية.
من جانبها، أوضحت منسقة المبادرة عبير حمرة، أن “صناديق الخير” تستند إلى تجارب عربية وعالمية ناجحة، وصممت بما يتناسب مع خصوصية المجتمع المحلي في معضمية الشام، مشيرةً إلى أن اختيار مواقع الصناديق جاء وفق عدة عوامل، أهمها كثافة المرور والحركة في المكان لضمان وصول أكبر عدد من المتبرعين، والتنسيق مع المجلس المحلي والمجتمع في المدينة، لتسهيل عملية إحصاء الأسر المحتاجة وتوزيعها عبر الجمعيات الخيرية.

وبيّنت حمرة أن المبادرة لا تقتصر على جمع الملابس فحسب بل تهدف إلى تعزيز ثقافة العطاء، وتحويل التبرعات العينية إلى عملية مستدامة تخدم البيئة والمجتمع معاً، لافتةً إلى أن الفريق مستعد لتقديم الدعم لأي جهة أو فريق يرغب في تكرار التجربة في أي محافظة أخرى.
وتأتي هذه المبادرة في إطار تنامي الجهود المجتمعية الهادفة إلى تعزيز ثقافة العطاء وتنظيم التبرعات، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة والحاجة إلى مبادرات أهلية تخفف الأعباء عن الأسر محدودة الدخل، إلى جانب دورها في جمع المواد القابلة للاستخدام وإعادة توزيعها، بما يحد من تراكم النفايات القماشية، ويحافظ على بيئة نظيفة.


