حمص-سانا
رغم التحديات وآثار الدمار التي لا تزال شاهدة على جرائم النظام البائد، تستعيد الأحياء المتضررة في مدينة حمص مظاهر الفرح مع حلول عيد الفطر، حيث تزدحم الشوارع، وترتسم البسمة على وجوه الأطفال، في مشهد يعكس إرادة الحياة والإصرار على استعادة تفاصيل يومياتها.

وقال محمد رضوان أحد سكان حي البياضة في تصريح لمراسل سانا: إن عودة الأهالي إلى الحي تعكس ارتباطهم بجذورهم، مشيراً إلى أن وجود الأطفال في الشوارع أعاد جزءاً من الحيوية التي عُرفت بها المنطقة.
وأكد رضوان أن مظاهر الدمار لا تشكل عائقاً أمام إصرار السكان على إعادة البناء، لافتاً إلى أن ذلك يجسد قوة الإرادة لدى الأهالي في استعادة حياتهم الطبيعية.
بدوره، قال أحمد رابعة، أحد أبناء البياضة أيضاً: إن سنوات الغياب والمعاناة انتهت بقرار العودة، مبيناً أن أجواء العيد وابتسامات الأطفال تعكس روح التفاؤل بعد فترة صعبة، وأشار إلى أن تواجد العائلات في أحيائها خلال العيد يمثل رسالة صمود وتمسك بالأرض، وإيماناً بقدرتهم على إعادة بناء مدينتهم.

وفي حي جورة الشياح، بيّن محمد غزوان أن الأهالي يحرصون على إدخال الفرح إلى قلوب الأطفال، مؤكداً أن الاحتفال بالعيد رغم آثار الدمار يعبر عن التمسك بالأمل.
أما في حي السبيل 2، فأوضح مختار الحي عبد المحيميد الأحمد، أن مظاهر البهجة عادت مع العيد، لافتاً إلى أن الأطفال استعادوا جزءاً من طفولتهم، وأن انتشار الفرح يعكس رغبة الأهالي في الحياة.
من جانبه، قال الطفل سلطان الناصر: إن الابتعاد عن الوطن حرم الكثير من الأطفال من فرحة العيد، مضيفاً: إن العودة أعادت لهم البهجة التي افتقدوها.
وتعكس هذه المشاهد في أحياء حمص إصرار السكان على تجاوز آثار الحرب، وإعادة بناء حياتهم، وسط أجواء العيد التي حملت معها رسائل أمل بمستقبل أفضل.



