دمشق-سانا
أكّد مدير المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء خالد أبو دي أن المؤسسة تواصل تنفيذ خططها لضبط استجرار الطاقة، وتحقيق عدالة الاستهلاك، عبر التوسع في تأمين العدادات الإلكترونية والذكية للمشتركين، ولا سيما بعد تحسن واقع التوليد ووصول متوسط ساعات التغذية إلى نحو عشر ساعات يومياً.

وأوضح أبو دي، في تصريح لمراسل سانا، أن المؤسسة ستباشر مع بداية شهر آب القادم تركيب العدادات الذكية ضمن برنامج يمتد لثلاث سنوات، مبيناً أنه جرى خلال العام الماضي إعداد خطة لتأمين هذه العدادات، وتقديم دراسة فنية متكاملة أعدّها فريق مختص بمشاركة مهندسين سوريين من داخل البلاد وخارجها، إضافة إلى طرح مناقصة مفتوحة حتى الثامن من شباط الجاري، على أن تتبعها الإجراءات الإدارية اللازمة وفترة توريد تمتد أربعة أشهر.
تأمين عدادات إلكترونية غير مسبقة الدفع
وأشار أبو دي إلى أن نحو مليون ومئتي ألف مشترك ما زالوا بلا عدادات، مؤكداً أن المؤسسة تعمل حالياً على تأمين عدادات إلكترونية غير مسبقة الدفع لهم، حيث وصلت دفعات أولية سيتم توزيعها على الشركات للبدء بتركيبها، بهدف تغطية معظم المشتركين مع نهاية العام القادم، بالتوازي مع وصول دفعات إضافية بشكل دوري.
ولفت إلى أن المناطق التي تعرّضت لتدمير كامل ستُزوّد بالعدادات مجاناً، في حين تُعالج حالات فقدان العدادات من خلال تنظيم ضبوط رسمية تُرفع إلى اللجنة الإدارية المختصة للنظر فيها.
ترشيد الاستهلاك يدعم المنظومة الكهربائية

ودعا أبو دي المواطنين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، والاعتماد على الإنارة الموفرة للطاقة وتشغيل الأجهزة عند الحاجة فقط، والاستفادة من الإضاءة الطبيعية خلال النهار، والحد من الاستجرار غير المشروع، لما لذلك من أثر مباشر في زيادة ساعات التغذية وتعزيز استقرار الشبكة، ولا سيما أن عدد المشتركين يبلغ ستة ملايين مشترك.
كما شدد على ضرورة حماية الشبكة الكهربائية من التعديات والسرقات، موضحاً أن أي عطل في جزء من الشبكة ينعكس على كامل المنظومة، مشيراً إلى تعرض خطوط النقل في ريف دمشق والمنطقة الجنوبية لتعديات كبيرة أدت إلى أضرار واسعة ورفعت الحاجة إلى إعادة تأهيلها، إضافة إلى سرقة خط نقل بجهد 400 كيلو فولط قبل أيام، ما يتطلب خمسة ملايين دولار لإعادة تأهيله، وهو مبلغ كان من الممكن توجيهه لتحسين أجزاء أخرى من الشبكة.
وتتولى المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء تشغيل وصيانة شبكات النقل والتوزيع، وتأمين إيصال الطاقة من محطات التوليد إلى مختلف مناطق الاستهلاك، وإعادة تأهيل البنى التحتية المتضررة، وصيانة خطوط ومحطات التحويل، بما يسهم في تعزيز موثوقية الشبكة واستقرار التغذية الكهربائية على مستوى سوريا.