سيئول-سانا
أكد الرئيس التنفيذي لمدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، ممدوح بن سعود بن ثنيان، أن الطاقة النووية تمثل خياراً استراتيجياً طويل الأمد وعنصراً أساسياً في منظومة الطاقة المستقبلية، مشيراً إلى أن السعودية تتبنى نهجاً تدريجياً في تطوير برنامجها النووي، يستند إلى المعايير الدولية.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية “واس” عن ابن ثنيان قوله، خلال ترؤسه الوفد السعودي المشارك في المؤتمر الوزاري الدولي السادس بشأن القوى النووية، الذي انطلقت أعماله أمس في مدينة إنشيون الكورية الجنوبية: إن الطاقة النووية تسهم في تنويع مصادر الطاقة وتعزيز أمنها، ودعم التنمية الاقتصادية المستدامة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وأوضح ابن ثنيان أن المملكة تتبنى نهجاً تدريجياً ومتوازناً في تطوير برنامجها النووي، يستند إلى المعايير والممارسات الدولية، مع الالتزام بالاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وتعزيز الأمان والأمن النوويين، وتطوير الكفاءات الوطنية، وتعزيز التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وبيّن أن هذا البرنامج يمثل مشروعاً وطنياً متكاملاً لا يقتصر على إنتاج الكهرباء، بل يشمل بناء قطاع اقتصادي وتقني جديد، وتنمية القدرات الوطنية، وتطوير الصناعات عالية التقنية، وتعزيز المحتوى المحلي، ورفع تنافسية الاقتصاد السعودي.
وشدد ابن ثنيان على أهمية تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات في تطوير البرامج النووية السلمية، والاستثمار في التقنيات النووية المتقدمة، وتطوير سلاسل الإمداد، وتنمية الموارد البشرية، وتعزيز ثقة المجتمعات بالطاقة النووية من خلال الشفافية والتواصل الفعال.
يُذكر أن المؤتمر، الذي تنظمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتعاون مع وكالة الطاقة النووية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، انطلق أمس في مدينة إنشيون، ويختتم أعماله في التاسع والعشرين من الشهر الجاري، بمشاركة وزراء وكبار مسؤولين وخبراء ومختصين في قطاع الطاقة النووية من مختلف دول العالم.