كييف-موسكو-سانا
دخلت الحرب الروسية الأوكرانية مرحلة جديدة من التداخل بين التصعيد العسكري والتحركات الدبلوماسية، بعدما أعلنت السلطات الأوكرانية اليوم السبت مقتل سبعة مدنيين بينهم ثلاثة أطفال جراء ضربات استهدفت مدينة زابوريجيا.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية المتبادلة، وتتكثف الجهود الدولية لإيجاد مخرج سياسي للحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات.
ضحايا في زابوريجيا
وأوضحت السلطات الأوكرانية في بيان نقلته وكالة “أوكرانفورم”، أن هجوماً روسياً باستخدام قنابل جوية موجهة استهدف أحياء سكنية في زابوريجيا، وأسفر عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل، بينهم ثلاثة أطفال، ووقوع أضرار مادية في المنطقة.
عمليات عسكرية متبادلة
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية اليوم السبت، كما نقلته وكالة سبوتنيك، أن قواتها واصلت استهداف منشآت البنية التحتية للموانئ الأوكرانية وسفناً قالت إنها تُستخدم لدعم القوات الأوكرانية، مشيرة إلى استهداف سفينة شحن كانت متجهة إلى ميناء أوديسا.
كما أكدت موسكو مواصلة ضرب ما تصفه بالأهداف العسكرية واللوجستية المرتبطة بالقوات الأوكرانية، في حين أعلنت كييف تنفيذ عمليات بواسطة طائرات مسيرة ضد منظومات ومواقع عسكرية روسية في مناطق القتال شرق البلاد.
مفاوضات في ميامي
وعلى المسار السياسي، استضافت مدينة ميامي الأمريكية اجتماعاً ضم مسؤولين أمريكيين وأوكرانيين وممثلين عن دول أوروبية، في إطار الجهود الرامية إلى دفع مسار التسوية.
ووصف المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف المحادثات بأنها “بناءة”، موضحاً أنها تناولت ملفات أمن الطاقة وإمدادات الحبوب والضمانات الأمنية لأوكرانيا، إلى جانب ترتيبات طويلة الأمد تتعلق بأمن أوروبا.
آفاق التسوية
ورغم استمرار العمليات العسكرية وسقوط ضحايا من الجانبين، ترى أطراف دولية أن استئناف الاتصالات السياسية قد يفتح نافذة جديدة أمام البحث عن تسوية للنزاع، إلا أن تباعد المواقف بين موسكو وكييف لا يزال يشكل عقبة رئيسية أمام تحقيق اختراق ملموس في المدى القريب.