مدريد-سانا
شهدت العاصمة الإسبانية مدريد وعدد من المدن الأخرى اليوم السبت مظاهرات حاشدة احتجاجاً على أزمة السكن وارتفاع تكاليفه، وذلك غداة رفض البرلمان إجراءات اقترحتها الحكومة لاحتواء الأزمة.
وذكرت وكالة فرانس برس أن السلطات قدرت عدد المشاركين في التحرك الاحتجاجي في مدريد بسبعين ألف شخص، بينما قال المنظمون: إن العدد ناهز نصف مليون.
وتأتي الاحتجاجات، التي جرى التحضير لها قبل التصويت البرلماني أمس، بعد نحو عشرة أيام من بدء تحركات متفرقة، ولا سيما إثر إخلاء امرأة مسنّة من منزلها في العاصمة، ما جعل قضيتها رمزاً لأزمة السكن التي تعاني منها البلاد منذ سنوات، وسار المتظاهرون في أحد الميادين الرئيسية بمدريد، خلف لافتة كبيرة كُتب عليها: “نحو الإضراب العام”.
وكان البرلمان الإسباني رفض أمس مشروعي قانونين قدمتهما حكومة سانشيز بهدف احتواء أزمة السكن في انتكاسة للحكومة، ما أثار مخاوف من تصعيد الاحتجاجات خلال الفترة المقبلة.
وتأتي التطورات قبل أشهر من الانتخابات العامة المقررة في موعد أقصاه صيف عام 2027، وسط تكهنات بشأن احتمال إجراء انتخابات مبكرة، إلا أن سانشيز استبعد حتى الآن الدعوة إلى انتخابات مبكرة.
ويواجه قطاع السكن في إسبانيا البالغ عدد سكانها 50 مليون نسمة فجوة متزايدة بين الطلب وعدد الوحدات السكنية الجديدة، على حين يقدّر المصرف المركزي الإسباني العجز بنحو 700 ألف وحدة سكنية.