جنيف-سانا
أعلن المرصد التابع لمعاهدة تجارة الأسلحة، أمس الثلاثاء، أن الدول مقصّرة في أداء التزاماتها بالإبلاغ عن الأسلحة التي تشتريها أو تبيعها.
ونقلت وكالة “فرانس برس” عن المرصد الذي يشرف على تطبيق المعاهدة قوله في بيان: “إنّ التراجع في تقديم تقارير شفافة وذات مغزى وإتاحة المعلومات، يؤشّر إلى مشاكل أكبر في الشفافية فيما يخصّ الاتجار العالمي بالأسلحة”، مضيفاً: إنّ الأمر “مقلق خصوصاً في ظلّ تزايد الإنفاق العسكري وتصاعد النزاعات وانحسار السلام”.
وأوضح المرصد أن تحقيق الأهداف الرئيسية للمعاهدة يزداد صعوبة في عالم تتصاعد فيه النزاعات، وتتقلّص فيه تعددية الأطراف و”يمكن القول إن السلم والأمن والاستقرار في أدنى المستويات منذ دخول المعاهدة حيّز التنفيذ” في عام 2014.
بدورها قالت “ألكسندرا ماركشتاينر” العضو في فريق مرصد المعاهدة خلال مؤتمر صحفي في جنيف: إن 46 دولة فقط، أي أقلّ من 40 في المئة من مجموع الدول قدمت تقاريرها بهذا الشأن في المهل المحدّدة العام الماضي.
يشار إلى أنّ الهدف من هذه المعاهدة، التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 2013، ودخلت حيّز التنفيذ في العام التالي، هو ضبط التدفّقات الدولية للأسلحة التقليدية بغية الحدّ من الاتجار غير القانوني بها، وينبغي للدول الـ118 الموقّعة لها أن تقيّم قبل إجراء أي صفقة أسلحة المخاطر الخاصة بتحويل هذه الأسلحة إلى مجموعات إجرامية وانتهاكها حقوق الإنسان والتفافها على حظر دولي.
ويفترض بالدول تقديم تقارير سنوية بشأن الواردات والصادرات من الأسلحة التقليدية، ضمن مروحة واسعة تمتدّ من المسدّسات إلى الصواريخ وصولاً إلى الطائرات والسفن الحربية.
ووقّعت الولايات المتحدة، وهي أكبر مزوّد للأسلحة في العالم، المعاهدة في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، لكن الكونغرس لم يصدق عليها، وانضمّت الصين إلى المعاهدة عام 2020.