أنقرة-سانا
تصاعدت حدّة التوتر الأمريكي‑الإيراني خلال اليوم الختامي لقمة الناتو في أنقرة، بعدما لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الأربعاء بشن ضربات قوية ضد إيران، وسط تحذيرات متبادلة ودعوات دولية للتهدئة وحماية الملاحة البحرية في مضيق هرمز.
وجدد ترامب في تصريحات نقلتها شبكة “سي ان ان ” الأمريكية التأكيد على أن الولايات المتحدة لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي، مشيراً إلى أن الهجوم الأمريكي المحتمل قد يكون كبيراً، وقد يشمل محطات الكهرباء والمياه والسيطرة على جزيرة خارك إذا لزم الأمر.
الناتو يحذّر وايران تتوعد
وفي حين اعتبرت إيران أن التحركات الأمريكية “ستدفع المنطقة نحو النار” وتوعدت بالرد، أكد حلف شمال الأطلسي “ناتو” في البيان الختامي لقمة أنقرة على ضرورة منع امتلاك طهران سلاحاً نووياً، داعياً إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وقبل ساعات قليلة من تصريحات ترامب، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) اليوم الأربعاء انتهاء جولة جديدة من الضربات مؤكدة أنها استهدفت أكثر من 80 موقعاً باستخدام ذخائر دقيقة، رداً على الهجمات الإيرانية ضد سفن تجارية في مضيق هرمز.
وقالت سنتكوم إن قائمة الأهداف شملت أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية وشبكات القيادة والسيطرة والرادارات الساحلية ومنصات الصواريخ المضادة للسفن، إضافة إلى أكثر من 60 زورقاً تابعاً للحرس الثوري الإيراني في مضيق هرمز ومحيطه.
يذكر أن الولايات المتحدة وإيران وقعتا في الـ 18 من حزيران الماضي 2026 مذكرة تفاهم بوساطة باكستانية، تتضمن معالجة عدد من القضايا العالقة، وفي مقدمتها تثبيت وقف العمليات العسكرية، وضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، ضمن مسار يهدف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت في الثامن والعشرين من شباط الماضي.
ومع اعلان ترامب انتهاء الاتفاق المؤقت مع طهران تعود الأوضاع إلى مربع التوتر وسط مخاوف من انهيار التفاهمات التي كانت تشكل فرصة لخفض التصعيد.