سيئول-سانا
قالت وزارة الدفاع في كوريا الجنوبية اليوم الجمعة: إنها ستعمل سريعاً على توسيع قدراتها في مجال الطائرات المسيرة وكيفية التصدي لها لمواجهة كوريا الشمالية، بما في ذلك تدريب نصف مليون “مسيرة محاربة” ونشر عشرات الآلاف من الأنظمة غير المأهولة على الوحدات المنتشرة على خطوط المواجهة.
ونقلت وكالة رويترز عن وزير الدفاع آن كيو-بيك قوله في مؤتمر صحفي: “يجب ألا تظل الطائرات المسيرة معدات يستخدمها عدد محدود من الوحدات، بل يتعين أن تصبح أداة قتالية عامة”.
وأشار آن إلى أن سيئول ستعتمد على مكونات محلية الصنع بنسبة 100 بالمئة بدلاً من اللجوء للمكونات الصينية في تصنيع هذه الأنظمة، وأرجع ذلك لمخاوف أمنية.
وقال :”الطائرات المسيرة منخفضة التكلفة المنتشرة بأعداد كبيرة تغير بشكل جذري طبيعة الحرب”، محذراً من أن كوريا الشمالية تعمل أيضاً على تطوير أنظمة غير مأهولة، ما يزيد من التهديدات التي قد تتعرض لها المنشآت العسكرية والمدنية في الجنوب.
خطة لإنتاج 110 آلاف طائرة مسيّرة بحلول 2029
ويخطط الجيش أيضاً لإنتاج 110 آلاف طائرة مسيرة بحلول عام 2029 لنشرها في جميع وحدات الجيش والبحرية والقوات الجوية ومشاة البحرية، بهدف جعل المسيرات عنصراً تقليدياً لكل جندي بحسب الوزير الكوري.
وتكثف الكوريتان جهودهما لبناء قدرات في مجال الطائرات المسيرة مع استخلاص الدروس المستفادة من الحرب الأوكرانية الروسية والحرب في الشرق الأوسط، حيث كانت تلك الأنظمة غير المأهولة عاملاً غير قواعد اللعبة في ساحة المعركة.
ويرجع الخلاف الأساسي بين الكوريتين إلى الانقسام السياسي والأيديولوجي الذي حدث في نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945، عندما قُسمت شبه الجزيرة الكورية إلى شطرين شمالي وجنوبي، ما أدى إلى تأسيس دولتين منفصلتين عام 1948.
وفي عام 1950، شنت كوريا الشمالية حرباً على جارتها الجنوبية، انتهت بهدنة عام 1953، لكن من الناحية الرسمية، لا تزال الدولتان في حالة حرب حتى اليوم لعدم توقيع معاهدة سلام دائم.