الخرطوم-سانا
قتل 7 أشخاص، أحدهم طفل، وأصيب 13 آخرون، بينهم 3 نساء بجروح، جراء قصف مدفعي نفذته “قوات الدعم السريع” المتمردة، واستهدف أحياءً سكنية في مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان السودانية.
ونقلت قناة الجزيرة اليوم الأربعاء عن شبكة “أطباء السودان” قولها في بيان، إن “قوات الدعم السريع والحركة الشعبية المتحالفة معها تعمدتا استهداف المناطق المأهولة في مدينة الدلنج، ما أوقع هذه المجزرة وتسبب في حالة من الذعر والنزوح بين السكان”، معتبرة أن هذه الممارسات تمثل “انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني”.
وحملت الشبكة قيادات “الدعم السريع” المسؤولية الكاملة عن أرواح المدنيين، مطالبة المجتمع الدولي والمنظمات الأممية بالتدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات.
الخارجية السودانية تدين الهجوم
من جهتها، أدانت وزارة الخارجية السودانية الهجوم على مدينة الدلنج، وقالت: إنه يأتي في إطار “نهج إجرامي متعمد” تتبعه “الدعم السريع”، داعيةً المجتمع الدولي، وفي مقدمته الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى اتخاذ “موقف حازم” يدين الاعتداءات ويحاسب مرتكبيها.
وتواصل “الدعم السريع”، التي تواصل ارتكاب المجازر بحق المدنيين، حيث سبق وقتل 28 شخصاً، وأصيب 39 آخرون، بينهم 10 نساء، جراء هجوم شنته هذه القوات المتمردة على منطقة مستريحة بولاية شمال دارفور غرب السودان في الـ24 من شباط الماضي، وطالبت وزارة الخارجية السودانية، الولايات المتحدة بتصنيف “الدعم السريع” منظمة إرهابية.
وقالت الخارجية في بيان لها: “إن كل الجماعات التي تنتهك القانون الدولي الإنساني وترتكب الإرهاب والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب في السودان، تُصنَّف جماعات إرهابية، وهذا الوصف ينطبق على قوات الدعم السريع لما ظلت ترتكبه من جرائم مثبتة وانتهاكات موثقة”.
وتأتي هذه المطالبات في أعقاب الهجمات المستمرة التي تنفذها “قوات الدعم السريع” ضد المدنيين، وما أصدرته لجنة تحقيق أممية بشأن أدلة حول قيامها بارتكاب “أعمال إبادة جماعية”، وهي نتيجة سبق أن خلصت إليها الولايات المتحدة العام الماضي.
يذكر أنه ومنذ منتصف نيسان عام 2023 تستمر المواجهات العسكرية بين الجيش السوداني و”قوات الدعم السريع “، ما أدخل السودان في إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية والمجاعات في العالم، وفقاً لتقديرات الأمم المتحدة، فيما أسفرت المواجهات عن مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص، ونزوح الملايين.