طرابلس-سانا
اعتمد رؤساء كل من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة والمجلس الرئاسي الليبي، خارطة طريق جديدة تنص على إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة في ليبيا، في موعد أقصاه الـ17 من شباط 2027، إلى جانب حزمة تفاهمات تستهدف توحيد المؤسسات السيادية وتعزيز السيادة الوطنية، وإقرار إصلاحات اقتصادية ومالية شاملة.
ونقلت وكالة الأنباء الليبية “وال” عن الرؤساء تأكيدهم، خلال اجتماع مشترك عُقد اليوم الخميس، التمسك بمرجعية الإعلان الدستوري وتعديلاته والاتفاق السياسي، إضافة إلى مخرجات الاجتماع الثلاثي السابق في القاهرة برعاية جامعة الدول العربية، وبموجب “وثيقة المبادئ”، تُجرى الانتخابات تحت إشراف لجنة سيادية عليا.
وتضمنت الوثيقة توسيع قائمة المؤسسات السيادية بإضافة هيئة الاستثمارات الليبية الخارجية والمؤسسة الوطنية للنفط، واعتماد اتفاق “بوزنيقة” كمرجعية لتسمية شاغلي المناصب السيادية، مع التشديد على رفض أي مشروعات تتعلق بحسابات المستفيدين أو فك التجميد عن الأموال الليبية في الخارج إلى حين انتخاب رئيس للدولة.
وفي السياق، اتفقت الرئاسات الثلاث على وضع إطار قانوني موحد للإشراف على قطاعات النفط والغاز والمياه والمعادن، مع التأكيد على حصرية المؤسسة الوطنية للنفط في عمليات التسويق وحصر العوائد لدى مصرف ليبيا المركزي، كما جرى الاتفاق على تشكيل لجنة فنية لإعداد مشروع ميزانية موحدة لعام 2027 تُحال إلى مجلس النواب لإقرارها.
وتأتي هذه الخطوة في إطار المساعي المستمرة لإنهاء حالة الانقسام السياسي والمؤسساتي التي تشهدها ليبيا منذ سنوات، وتجاوز العقبات التي أدت إلى تأجيل الاستحقاقات الانتخابية السابقة.