القاهرة-سانا
أدانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، اليوم الثلاثاء، افتتاح ما يسمى إقليم “أرض الصومال”، سفارة في مدينة القدس المحتلة، معتبرةً هذه الخطوة انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية المتعلقة بوضع المدينة المقدسة.
وأكدت الأمانة العامة، في بيان على موقعها الرسمي، أن إقامة بعثات دبلوماسية في القدس المحتلة أو الاعتراف بها مقراً للبعثات الأجنبية تمثل مخالفة واضحة للإجماع الدولي القائم بشأن الوضع القانوني للمدينة، وتتعارض مع قرارات مجلس الأمن.
وشدد البيان على أن هذه الخطوة تُعد محاولة لترسيخ واقع الاحتلال الإسرائيلي غير الشرعي، وتندرج ضمن سلسلة من الإجراءات الهادفة إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي والديموغرافي لمدينة القدس، وعزلها عن محيطها الفلسطيني، وتقويض الوجود والسيادة الفلسطينية فيها.
وأكدت الأمانة العامة أن جميع هذه الإجراءات تُعد باطلة ولاغية بموجب القانون الدولي ولا يترتب عليها أي أثر قانوني.
وجددت جامعة الدول العربية تأكيدها أن القدس جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، مشددة على موقفها الثابت والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس، وفقاً لمبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
ودعت المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته القانونية والسياسية للحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس، والتصدي لأي محاولات تهدف إلى فرض أمر واقع جديد على الأرض أو إضفاء الشرعية على الاحتلال الإسرائيلي.
كما أكدت الأمانة العامة دعمها الكامل لوحدة الصومال وسيادتها وسلامة أراضيها، ورفضها لأي إجراءات أو ترتيبات من شأنها المساس بهذه المبادئ.
وكانت سلطات الاحتلال أعلنت، يوم أمس، افتتاح سفارة لما يسمى “إقليم أرض الصومال” في القدس المحتلة، في خطوة تلت إعلانها في السادس والعشرين من كانون الأول الماضي اعترافاً متبادلاً مع الإقليم، لتصبح بذلك الوحيدة عالمياً التي تُقدم على هذه الخطوة منذ إعلان الانفصال من طرف واحد عام 1991، وهو التحرك الذي واجه تنديداً عربياً ودولياً واسعاً، شدد على ضرورة الحفاظ على وحدة وسيادة الأراضي الصومالية.