طوكيو-سانا
أكد رئيس المجلس العالمي للتسامح والسلام أحمد بن محمد الجروان اليوم السبت، أن تهديد الممرات المائية الدولية ينعكس بصورة مباشرة على استقرار الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد، مشدداً على أن حماية الملاحة البحرية تمثل مسؤولية دولية مشتركة.
ونقلت وكالة “وام” الإماراتية عن الجروان قوله، خلال مشاركته في الجلسة المخصصة للشرق الأوسط ضمن مؤتمر دولي عُقد في العاصمة اليابانية طوكيو: إن منطقة الشرق الأوسط تمر بمرحلة شديدة الحساسية نتيجة تداخل الأزمات السياسية مع التوترات الأمنية.
وأشار إلى أن الاعتداءات الإيرانية على الدول الخليجية تشكل انتهاكاً واضحاً لمبادئ السيادة وحسن الجوار، داعياً إلى موقف دولي موحد يستند إلى الردع واحترام القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز أمن واستقرار المنطقة.
وأكد الجروان الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز باعتباره شرياناً حيوياً لأمن الطاقة والاقتصاد العالمي، محذراً من أن أي تهديد للممرات البحرية الدولية ستكون له تداعيات مباشرة على الأسواق العالمية وحركة التجارة الدولية.
وفي الشأن السياسي، شدد رئيس المجلس على أهمية تعزيز العلاقات الثنائية المباشرة بين الدول، واعتبرها من أكثر الوسائل فاعلية في احتواء الأزمات وبناء الثقة، وتحقيق نتائج عملية ومستدامة، داعياً إلى تكثيف الحوار والتعاون الدولي من أجل دعم الأمن والاستقرار العالميين.
وفيما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، أكد الجروان أن غياب الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية يعد من أبرز أسباب التوتر، وعدم الاستقرار في المنطقة، مجدداً التأكيد على حق الشعب الفلسطيني في العيش الكريم وفق قرارات القانون الدولي.
كما تناول الجروان الوضع في لبنان، معرباً عن أمله في عودة البلاد إلى مكانتها الطبيعية، عبر تعزيز العمل الحكومي والدبلوماسي، وإبعادها عن دائرة الصراعات والتدخلات الخارجية، إلى جانب دعم المجتمع الدولي لاستقرار لبنان وأمن حدوده.
وجدد التأكيد على أن السلام المستدام يتحقق من خلال سياسات عملية تقوم على احترام سيادة الدول، وتعزيز الحوار وبناء الثقة بين الشعوب، مشيراً إلى استمرار جهود المجلس العالمي للتسامح والسلام في نشر ثقافة التسامح، وترسيخ التفاهم بين الأمم.
وناقش المؤتمر، الذي استضافته طوكيو خلال الفترة من الـ 14 إلى الـ 16 من أيار الجاري، التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، والتحديات المرتبطة بالاستخدام غير المنظم لهذه التقنيات، وسط دعوات دولية لوضع أطر تنظيمية تضمن الاستخدام المسؤول والآمن للذكاء الاصطناعي بما يخدم البشرية، ويحافظ على الأمن والاستقرار الدوليين.
وشهد المؤتمر مشاركة نخبة من القادة وصناع القرار والخبراء الدوليين، لمناقشة أبرز التحديات التي تواجه النظام الدولي في ظل الأزمات المتصاعدة والتحولات الجيوسياسية المتسارعة.
والمجلس العالمي للتسامح والسلام هو تحالف عالمي مُكرس للعمل مع المجتمع الدولي، لتعزيز التسامح والسلام في جميع أنحاء العالم.