نيويورك-سانا
أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم الجمعة أن قضية فلسطين ستبقى الامتحان الأكبر للمنظومة الدولية ومصداقيتها، مشدداً على أن الأمن والسلم الدوليين لن يتحققا دون نيل الشعب الفلسطيني كامل حقوقه المشروعة وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” عن عباس قوله في كلمة ألقاها نيابة عنه السفير رياض منصور خلال إحياء اللجنة الأممية المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، في الذكرى الـ 78 للنكبة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: “إن من حق شعبنا العيش بحرية وكرامة في وطنه، والدفاع عن وجوده وحقوقه الوطنية، وعلى دول العالم مساعدة الفلسطينيين في تحقيق استقلالهم أسوة ببقية شعوب الأرض”.
وأشار عباس إلى أن إحياء ذكرى النكبة سنوياً في الأمم المتحدة واعتراف العالم بها يمثل إقراراً بالغبن التاريخي الذي حل بالشعب الفلسطيني، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني سيواصل النضال حتى إنهاء الاحتلال واعتراف العالم أجمع بدولة فلسطين وعاصمتها القدس.
وشدد على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية، مجدداً المطالبة بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع، والذهاب نحو مرحلة التعافي وإعادة الإعمار ضمن رؤية سياسية واضحة تقوم على وحدة الأرض والحكومة والقانون.
وأشار الرئيس الفلسطيني إلى أن إسرائيل تواصل ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية في قطاع غزة، ما أدى إلى مقتل وإصابة عشرات الآلاف من الفلسطينيين وتدمير أكثر من 85 بالمئة من المباني السكنية والمرافق الحيوية، بالتوازي مع تصعيد جرائمها في الضفة الغربية والقدس المحتلة عبر إرهاب المستوطنين والتوسع الاستيطاني المتسارع ونهب الثروات الطبيعية.
واستعرض عباس ممارسات الاحتلال القمعية المتمثلة في أعمال القتل والاعتقال التعسفي، والتنكيل بالأسرى، واحتجاز جثامين القتلى، وفرض الحصار وتقطيع أوصال المدن والمخيمات، مؤكداً أن قوات الاحتلال تواصل انتهاك الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس وخرق الاتفاقيات والقانون الدولي وسط صمت دولي وغياب كامل للمساءلة.
وأوضح عباس أن ارتكاز “الحركة الصهيونية” على الروايات الزائفة و”وعد بلفور” المشؤوم لا يمكن أن ينشئ حقاً أو يبطل الحقوق التاريخية والقانونية المتجذرة للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، مبيناً أن الاحتلال الإسرائيلي فشل في تجريد أحرار العالم من وعيهم وضمائرهم، وموجهاً التحية لملايين المتضامنين عبر العالم الذين يقفون بثبات مع الحق الفلسطيني.
وكانت الخارجية الفلسطينية أصدرت أمس الخميس بياناً بذكرى النكبة أكدت فيه أن ما تعرض له الشعب الفلسطيني ليس مجرد مأساة تاريخية، بل هو جريمة تطهير عرقي وإبادة جماعية مستمرة يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بهدف اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم وطمس هويتهم الوطنية.