واشنطن-سانا
أُجلي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعدد من كبار المسؤولين في إدارته من حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض السنوي مساء السبت في واشنطن، وذلك عقب سماع إطلاق نار أثار حالة من الفوضى والذعر في المكان.
وذكرت وكالة “أسوشييتد برس” أن عناصر الخدمة السرية والسلطات الأمنية انتشرت بشكل مكثف داخل قاعة الولائم في فندق “هيلتون” لتأمين خروج المسؤولين، في وقت اضطر فيه مئات الضيوف للاحتماء تحت الطاولات، دون ورود معلومات دقيقة عن وقوع إصابات حتى اللحظة.
فيما أكدت شبكة “فوكس نيوز” سماع دوي إطلاق نار في أروقة الفندق، بينما أفادت صحيفة “واشنطن بوست” بأن دويّاً هائلاً قطع مراسم العشاء، مشيرة إلى أن جهاز الخدمة السرية باشر فوراً بإجلاء وزراء ومسؤولين رفيعي المستوى، بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو.
من جهتها، نقلت وكالة “فرانس برس” عن جهاز الخدمة السرية قوله في بيان إن “الرئيس ترامب والسيدة الأولى ميلانيا بأمان، إلى جانب جميع الشخصيات الخاضعة للحماية”، مشيراً إلى أن مشتبهاً به بات قيد الاحتجاز، وأن الحادث وقع في منطقة التفتيش الرئيسية للحفل، من دون تقديم مزيد من التفاصيل حول هوية المنفذ أو دوافعه.
وفي السياق ذاته، أكدت المدعية العامة الأمريكية جانين بيرو في مقطع فيديو عقب الحادث أنه تم إجلاؤها من القاعة فور سماع إطلاق النار، موضحة أن جهاز الخدمة السرية فرض سيطرته الكاملة على المبنى، وأن تنسيقاً يجري حالياً مع رئيسة البلدية موريل باوزر وقائد الشرطة جيفري كارول لمتابعة تداعيات الحادث.
من جهته ذكر مكتب التحقيقات الفيدرالي أن رجلاً مسلحاً ببندقية حاول اختراق الإجراءات الأمنية في عشاء مراسلي البيت الأبيض، وأطلق النار على أحد أفراد الخدمة السرية، وهو بخير.
وعقب الحادثة نقلت وسائل إعلام عن ترامب قوله: “لقد كانت أمسية حافلة بالأحداث في واشنطن والخدمة السرية وأجهزة إنفاذ القانون قامت بعمل رائع، وتم القبض على مطلق النار، مضيفاً: “أوصيت بأن يستمر الحفل وسأمتثل لتوجيهات أجهزة إنفاذ القانون التي ستتخذ قرارها في غضون وقت قصير”، قبل أن يعلن فيما بعد تأجيل حفل العشاء وإعادة جدولته في غضون 30 يوماً بالتنسيق مع المنظمين.
ويعد حضور ترامب لهذا العشاء هو الأول له بصفته رئيساً، في خطوة سلطت الضوء على العلاقة المتوترة والمضطربة بين إدارته ووسائل الإعلام.
يشار إلى أن هذا الحدث السنوي، الذي يجمع عادة بين النخب السياسية والإعلامية والمشاهير، غالباً ما يثير جدلاً واسعاً حول طبيعة العلاقة بين الصحفيين ومصادر القرار في واشنطن.