بالبوا-بنما-سانا
أعلنت إدارة قناة بنما في أمريكا الوسطى، أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية -الإيرانية أدت إلى ارتفاع حاد في الطلب على نقل البضائع الحيوية عبر القناة، ما دفع تكاليف العبور السريع إلى مستويات غير مسبوقة.
ونقلت وكالة فرانس برس عن إدارة القناة قولها في بيان اليوم الأربعاء: “إن إحدى السفن المحملة بالغاز الطبيعي المسال اضطرت لدفع مبلغ 4 ملايين دولار في مزاد علني، لتجنب الانتظار ومن أجل المرور بسرعة، كما تجاوزت عروض قدمتها ناقلات نفط أخرى حاجز الـ 3 ملايين دولار للغرض ذاته خلال الأسابيع الأخيرة”.
ووفقاً للبيان أظهرت الأرقام الرسمية ارتفاعاً في متوسط عدد عمليات العبور اليومية في القناة إلى 37 عملية خلال شهر آذار الماضي، مع وصولها إلى 40 عملية في بعض الأيام، مقارنة بنحو 34 عملية في كانون الثاني الماضي، لافتاً إلى أن هذه الزيادة تعكس التغيرات الجيوسياسية الجوهرية التي طرأت على طرق التجارة الرئيسية في العالم.
وتعد الولايات المتحدة والصين المستخدمين الرئيسيين لقناة بنما التي تربط الساحل الشرقي الأمريكي بأسواق اليابان وكوريا الجنوبية والصين، ويمر عبرها نحو 5 بالمئة من إجمالي التجارة البحرية العالمية.
يذكر أن الارتفاع في التكاليف والازدحام في قناة بنما التي تصل المحيط الأطلسي مع المحيط الهادىء، جاء نتيجة إعادة ترتيب طرق الشحن العالمي إثر إغلاق مضيق هرمز، الممر المائي الذي كان يعبر من خلاله نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط والغاز العالمية، حيث اتجهت مصافي النفط الآسيوية نحو تأمين احتياجاتها من الولايات المتحدة ونقلها عبر القناة كبديل استراتيجي.