القدس المحتلة-سانا
كشف نادي الأسير الفلسطيني أن سلطات الاحتلال اعتقلت منذ بدء الإبادة الجماعية في تشرين الأول عام 2023 حوالي 23 ألف مواطن من الضفة الغربية، بينهم نساء وأطفال وجرحى وأسرى محررون.
وأكد في بيان أصدره اليوم الجمعة في الذكرى الـ 78 للنكبة الفلسطينية، أن هذه الإحصائية لا تشمل آلاف حالات الاعتقال من غزة، في ظل استمرار الاحتلال بتنفيذ جريمة الإخفاء القسري بحق المئات من معتقلي القطاع، ورفضه الكشف عن مصيرهم أو أماكن احتجازهم وظروفهم الصحية والإنسانية.
وقال نادي الأسير: إنّ التحولات التي فرضتها الإبادة الجماعية على شعبنا في قطاع غزة، لم تقتصر على اتساع حملات الاعتقال فحسب، بل طالت طبيعة الجرائم المرتكبة داخل السجون والمعسكرات، حيث تحولت منظومة السجون إلى فضاءات منظمة للتعذيب والتجويع والإذلال والحرمان الممنهج من العلاج، في محاولة لضرب البعد الإنساني والوطني للأسرى، وكسر إرادتهم الجماعية والفردية.
تصاعد جرائم القتل والتعذيب والاعتداء الجنسي بحق الأسرى
وأكد نادي الأسير أنّ المرحلة الراهنة تُعدّ الأكثر دموية في تاريخ الحركة الأسيرة منذ عام 1967، في ظل تصاعد جرائم القتل البطيء والتعذيب والاعتداءات الجنسية والتجويع والحرمان الطبي، ما أدى إلى مقتل (89) أسيراً ممن أُعلن عن هوياتهم فقط منذ بدء الإبادة، من بينهم أسرى ارتقوا نتيجة التعذيب المباشر أو التجويع أو الجرائم الطبية المتعمدة.
كذلك ارتفعت حصيلة ضحايا الأسرى المعلومة هوياتهم إلى (326) قتيلاً منذ عام 1967، في وقت لا يزال فيه الاحتلال يواصل إخفاء عشرات الشهداء من معتقلي غزة قسراً.
إسرائيل اعتقلت أكثر من مليون فلسطيني على مدى عقود
وبيّن نادي الأسير أنّ الاحتلال اعتقل، على مدار عقود، أكثر من مليون فلسطيني، في محاولة مستمرة لاستهداف الوعي الجمعي الفلسطيني، وضرب البنية الاجتماعية والسياسية والوطنية للشعب الفلسطيني، إلا أنّ الحركة الأسيرة، رغم كل محاولات العزل والقمع، نجحت في تحويل السجون إلى ساحات مقاومة.
وأشار إلى أنّ الاحتلال يواصل اعتقال أكثر من 9400 أسير في سجونه، بينهم 86 أسيرة، و3376 معتقلاً إدارياً، إضافة إلى 1283 معتقلاً تصنفهم سلطات الاحتلال تحت مسمى “المقاتلين غير الشرعيين”، في إطار منظومة قانونية استثنائية تُستخدم لتكريس جرائم الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري بحق الفلسطينيين.
وشدد نادي الأسير على أن فرض الاحتلال واقعاً من الإرهاب المنظم بحق الأسرى والأسيرات، لن ينجح في كسر إرادتهم أو تغييب دورهم الوطني، إذ لا يزال الأسرى يمثلون رمزاً مركزياً من رموز النضال الفلسطيني، وعنواناً مستمراً لمعركة الحرية والكرامة.