عواصم-سانا
مع تفاقم الأزمات الناجمة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية، وإغلاق مضيق هرمز، برزت مسارات شحن نفطية غير معتادة نحو أستراليا التي تواجه نقصاً متزايداً دفعها لاتخاذ إجراءات طارئة لضمان استمرار الإمدادات.
وسلّطت صحيفة الغارديان البريطانية الضوء على حجم الأزمة التي تعاني منها أستراليا مع استمرار الحرب لليوم الـ34، حيث توجهت شحنة وقود من الخليج العربي إلى سيدني بعد تعطل وارداتها التقليدية من آسيا.
ووفقاً للغارديان، فإنّ الناقلة “إس تي آي سولاس” محملة بأكثر من 707 آلاف برميل من الديزل الأحمر من مخازن هولندية، رغم أن منشأ الشحنة الأساسي يعود إلى الكويت قبل أن تُنقل عبر أوروبا نتيجة اضطراب الإمدادات.
وفي موازاة ذلك، تتجه ثماني شحنات وقود أمريكية إلى أستراليا لتعويض النقص، هي ست شحنات ديزل وشحنتا بنزين، في وقت تشير فيه بيانات وزارة الطاقة الأسترالية إلى أن مخزون البلاد يكفي لمدة 30 يوماً فقط للديزل ووقود الطائرات، و39 يوماً للبنزين.
إجراءات طوارئ
ومع تفاقم الأزمة، فعّلت ولاية أستراليا الغربية صلاحيات الطوارئ لإجبار موردي الوقود على تقديم معلومات تفصيلية حول سلاسل الإمداد، بعد فشل عدد من الشركات في تقديم البيانات المطلوبة.
وأوضحت حكومة الولاية أن استمرار الحرب وإغلاق مضيق هرمز أثّرا بشكل مباشر على توزيع الوقود، ما أدى إلى معاناة قطاعات التعدين والزراعة من نقص متزايد.
وتعد ولاية أستراليا الغربية من أكبر المصدّرين العالميين للمعادن والمنتجات الزراعية، وهي قطاعات تعتمد بشكل أساسي على الديزل، ما يجعل أي اضطراب في الإمدادات مؤثراً على الاقتصاد الوطني.
وتأتي بوادر الأزمة التي تشهدها أستراليا وعدد من دول العالم، جراء تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، في ظل ارتفاع أسعار النفط العالمية إلى مستويات قياسية، مع استمرار تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز وتزايد الطلب على الوقود في الأسواق الدولية.
ومن بين الدول الأخرى التي تشهد أزمة وقود جراء التوترات في المنطقة، بنغلادش التي تواجه نقصاً حاداً يهدد بإغلاق محطات الوقود، إضافة إلى الفلبين التي أعلنت في الـ25 من آذار الماضي حالة طوارئ وطنية في قطاع الطاقة، وتسعى لتأمين مصادر جديدة بعد تأثر وارداتها.