أنقرة-سانا
أكد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أن بلاده تواصل تفعيل كل القنوات الدبلوماسية والمبادرات الإقليمية، ولا سيما نتائج اجتماع الرياض الأخير، بهدف التوصل إلى إنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية في أقرب وقت ممكن.
وأشار فيدان في تصريحات للصحفيين نقلتها وكالة أنباء الأناضول عقب جولة إقليمية شملت السعودية وقطر والإمارات إلى أن إسرائيل تسعى للتأثير على واشنطن لعرقلة الوصول إلى وقف لإطلاق النار، لافتاً إلى تزايد المؤشرات التي تظهر تباعداً في المواقف بين الجانبين، ما يسهم في إطالة أمد الحرب ويجعل خيارات التفاوض غير مرجحة في الوقت الراهن.
وحذر الوزير التركي من سياسة إسرائيل القائمة على إطالة أمد الحرب لإلحاق أكبر قدر من الضرر بإيران، موضحاً أنها لا تملك رغبة في السلام وتعطي انطباعات بمواصلة الحرب حتى تحقيق أهداف عسكرية وصناعية محددة.
وفيما يخص الموقف الإقليمي، بيّن فيدان أن التوقعات في دول الخليج تشير إلى احتمال استمرار الحرب لأسابيع إضافية، مشدداً على أن موقف الولايات المتحدة سيكون الحاسم في هذا الصدد.
ونوه فيدان بالأهمية الإستراتيجية لمضيق هرمز وتأثير تقييد الملاحة فيه على الاقتصاد العالمي، مؤكداً أن الثقة بتركيا قد ازدادت لكونها لم تتخذ موقفاً متردداً منذ البداية، وعبرت بوضوح عن الأخطاء المرتكبة تجاه جميع الأطراف.
وأوضح فيدان أن دول الخليج أكدت خلال اجتماع الرياض الأخير أنها ليست طرفاً في هذه الحرب ولن تسمح باستخدام أجوائها ضد إيران، إلا أن استهداف بنيتها التحتية دفعها لتوجيه “تحذيرات أخيرة” مشيراً إلى أن مرحلة ما بعد الحرب قد تشهد تغييرات جذرية في المنطقة، بما في ذلك الدخول في مسارات جديدة في مجال الصناعات الدفاعية والتعاون الاقتصادي المشروط.
وكانت السعودية، استضافت الأربعاء الماضي، اجتماعاً وزارياً تشاورياً لبحث الاعتداءات الإيرانية على عددٍ من دول المنطقة، بمشاركة وزراء خارجية: الأردن، أذربيجان، باكستان، البحرين، تركيا، سوريا، قطر، الكويت، لبنان، مصر، الإمارات.
وطالب المجتمعون إيران بالوقف الفوري لاعتداءاتها، واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ومبادئ حسن الجوار، كخطوة أولى نحو إنهاء التصعيد، وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وتفعيل الدبلوماسية سبيلاً لحلّ الأزمات.
وتتعرض دول الخليج العربي ودول المنطقة لاعتداءات إيرانية بالصواريخ والمسيرات، ما أدى إلى وقوع ضحايا وأضرار مادية، وذلك في إطار التصعيد العسكري الجاري بين طهران وكل من أمريكا وإسرائيل منذ الثامن والعشرين من شباط الماضي.