نيويورك-سانا
حذّرت الأمم المتحدة من مواصلة الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاته الممنهجة بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية، عبر تكثيف عمليات التهجير القسري والاستيلاء على الأراضي بهدف توسيع المستوطنات غير الشرعية.
وحسب تقرير لمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان نقلته وكالة “وفا”، فإن أكثر من 36 ألف فلسطيني نزحوا خلال عام واحد نتيجة سياسات الاحتلال، معتبرة أن هذا الرقم يمثل تهجيراً قسرياً واسع النطاق يعكس سياسة إسرائيلية منسقة للنقل القسري الجماعي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأضافت المفوضية: إن المستوطنين نفذوا 1732 اعتداء خلال فترة الرصد، مقارنة بـ1400 اعتداء في الفترة السابقة، مشيرة إلى أن هذه الهجمات شملت الترهيب وتدمير المنازل والأراضي الزراعية، ولا سيما خلال موسم قطف الزيتون، حيث سجلت 42 هجوماً أسفرت عن إصابة 131 فلسطينياً بينهم نساء وأطفال.
وأكدت الأمم المتحدة أن الاعتداءات تتم بمشاركة مستوطنين مسلحين وجنود من قوات الاحتلال، بينهم من يسمى “الجنود المستوطنين” الذين جرى تسليحهم وتدريبهم رسمياً، في ظل غياب شبه تام للمساءلة وتوسيع القيود المفروضة على وصول المزارعين الفلسطينيين إلى أراضيهم.
وشددت المفوضية على أن النقل القسري للأشخاص المحميين يُعد جريمة حرب بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، وقد يرقى في بعض الحالات إلى جريمة ضد الإنسانية تستوجب المساءلة الجنائية الفردية.
وأشارت إلى أن سلطات الاحتلال صدقت خلال الفترة ذاتها على خطط لبناء 36,973 وحدة استيطانية في القدس الشرقية، ونحو 27,200 وحدة في بقية أنحاء الضفة الغربية، إضافة إلى إنشاء 84 بؤرة استيطانية جديدة، في أرقام وصفت بأنها غير مسبوقة.
ويواصل المستوطنون، تحت حماية مباشرة من قوات الاحتلال، تصعيد اعتداءاتهم المنظمة على الفلسطينيين وممتلكاتهم في مختلف مناطق الضفة الغربية، في إطار سياسة تهدف إلى فرض واقع استيطاني بالقوة، وتضييق الخناق على السكان ودفعهم نحو التهجير القسري، وسط صمت دولي على هذه الانتهاكات.