برلين-سانا
أطلق برنامج الأغذية العالمي، بالتعاون مع مركز الفضاء الألماني (DLR)، والصليب الأحمر، وعدد من الشركاء التقنيين، مشروع “AHEAD” الهادف إلى تطوير مركبات تُشغَّل عن بُعد وقادرة على نقل الإمدادات عبر مناطق تُعد شديدة الخطورة والصعوبة على شاحنات التوزيع التقليدية، بما يتيح إيصال المساعدات مع تجنّب المخاطر على العاملين.
وذكرت شبكة “يورونيوز” الإخبارية أن إيصال الغذاء عبر مناطق النزاع وحقول الألغام ومناطق الفيضانات يعرض العاملين الإنسانيين لخطر الموت، ولذلك جاء إطلاق المشروع بهدف إبعادهم عن بعض أخطر المهمات الإغاثية في العالم، وتمكين وصول المساعدات إلى المناطق شديدة الخطورة دون تعريضهم للمخاطر المباشرة.
وأوضحت الشبكة أن اختبارات مركبة “SHERP” بدأت في ألمانيا داخل موقع تجريبي تابع لمركز الفضاء الألماني (DLR)، حيث خاضت المركبة تجارب في مختلف التضاريس، من بينها المياه المفتوحة والأراضي الوعرة، وتقوم حساسات متقدمة بمسح التضاريس أمامها، بينما يتحكم بها مشغّل عن بُعد، ما يسمح بحركتها من دون وجود أي شخص خلف المقود.
وتستخدم منصة “HungerMap Live” “خريطة الجوع” التي طورها برنامج الأغذية العالمي، تقنيات التعلم الآلي، وبيانات شبه فورية لرصد انعدام الأمن الغذائي في أكثر من 95 دولة.
وبحسب المنظمة، تجمع المنصة معلومات عن عوامل مثل النزاعات والطقس والمخاطر المناخية والظروف الاقتصادية، للمساعدة في تحديد أزمات الجوع الناشئة.
من جهته، قال مدير قسم الاستثمارات في برنامج الأغذية العالمي بيرنهارد كوفاتش: إن “HungerMap Live ” يمكن الأشخاص من الحصول على بيانات آنية، وحتى إمكانية توقع وضع الأمن الغذائي خلال 90 يوماً مقبلة.
وتُعد الخرائط الموثوقة أيضاً عنصراً أساسياً في الاستجابة الإنسانية، فمن دون معلومات عن الطرق والمباني ومراكز التجمع السكاني قد يجد عمال الإغاثة صعوبة في تحديد أماكن إجلاء الناس أو إقامة مراكز الإيواء أو إيصال المساعدات.
من جانبها، أكدت مديرة الابتكار في معهد “فراونهوفر هاينريش هيرتز” مونيك كوغلتش: أن “في الهند لديهم نظام إنذار مبكر يعتمد على الذكاء الاصطناعي، ويعمل بالفعل، وكذلك في أوروبا لدينا نظام توقع يعتمد على الذكاء الاصطناعي من “المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية المتوسطة المدى” وهو نظام تشغيلي، لكن في كثير من البلدان لا يزال الأمر في طور التجربة”.
يذكر أن هناك العديد من المشاريع التي توظف الذكاء الاصطناعي في العمليات الإنسانية، والتي تستخدم تحليل البيانات وصور الأقمار الاصطناعية للتنبؤ بالأزمات، ورصد حركة النازحين، وتوجيه فرق الإغاثة للمناطق الأكثر تضرراً.