نيويورك-سانا
أكد مندوب الصين الدائم لدى الأمم المتحدة “فو تسونغ” ضرورة اعتماد التعددية الدولية في جهود التصدي للتحديات المتعلقة بوقف الانتشار النووي في العالم.
ونقلت وكالة الأنباء الصينية “شينخوا” عن تسونغ قوله، خلال جلسة إحاطة لمجلس الأمن الدولي أمس الإثنين: “إن منع الانتشار النووي يشكّل تحدياً عالمياً”، منوّهاً بالأعمال المهمة التي قامت بها اللجنة 1540 في تعزيز التوافق والتعاون الدوليين لمنع الجهات الفاعلة غير الحكومية من امتلاك أسلحة الدمار الشامل”.
وحذّر من أن النزاعات الإقليمية المستمرة والإرهاب ومخاطر انتشار أسلحة الدمار الشامل، لا تزال تخلق تهديدات عالمية مستمرة.
وكان مجلس الأمن أصدر عام 2022 القرار 1540 القاضي بأن تمتنع الدول عن تقديم أي شكل من أشكال الدعم للجهات من غير الدول التي تحاول استحداث أسلحة نووية أو كيميائية أو بيولوجية ووسائل إيصالها، أو امتلاكها أو صنعها أو نقلها أو تحويلها أو استعمالها، ولا سيما لأغراض إرهابية، وأنشأ لجنة أممية سُميت “لجنة 1540″، مكلفة بتقديم تقارير إلى مجلس الأمن بشأن تنفيذ القرار.
واعتبر تسونغ أن مبادرتي الأمن العالمي والحوكمة العالمية، اللتين طرحتهما الصين، تُعززان الأمن المشترك والتعاوني والمستدام، وتُقدّمان توجيهات أساسية لتعزيز جهود منع الانتشار النووي من خلال المشاورات واسعة النطاق لتحقيق المصالح المشتركة.
كما أكد أهمية الصكوك القانونية الدولية، مثل معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، واتفاقية الأسلحة البيولوجية، وقرار مجلس الأمن رقم 1540، وحث الدول الأعضاء على تعزيز قدراتها الوطنية في مجال التشريعات والترتيبات المؤسسية المتعلقة بعدم الانتشار النووي.
وأعرب أيضاً عن القلق إزاء التقنيات الناشئة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والتعديل الوراثي، وعلم الأحياء التركيبي، التي تُشكل مخاطر أمنية جديدة، ويمكن إساءة استخدامها في أنشطة الانتشار، مشدداً على ضرورة وجود أطر حوكمة عالمية لتنظيم هذه التقنيات.
وجدد مندوب الصين التأكيد على معارضة بلاده لإساءة استخدام ضوابط التصدير، وفرض العقوبات أحادية الجانب بذريعة الأمن القومي، أو عدم الانتشار، مؤكداً الالتزام بالعمل مع جميع الأطراف لتعزيز الحوكمة العالمية لعدم الانتشار وحماية السلم والأمن الدوليين.