نيويورك-سانا
أصدرت لجنة حماية الصحفيين (CPJ) تقريراً جديداً بعنوان “عدنا من الجحيم: صحفيون فلسطينيون يروون قصص التعذيب في السجون الإسرائيلية”، يوثّق الانتهاكات الجسيمة التي تعرض لها الصحفيون الفلسطينيون خلال فترة احتجازهم، بما في ذلك الاغتصاب والضرب والتجويع، مؤكدة أن ذلك يشكل انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي، ويستوجب محاسبة حقيقية لسلطات الاحتلال.
ونقل الموقع الإلكتروني للجنة عن رئيستها التنفيذية جودي جينسبيرغ قولها: إن التقرير “يكشف نمطاً واضحاً في طريقة معاملة الصحفيين الفلسطينيين أثناء احتجازهم لدى إسرائيل”، مؤكدة أن اتساق الشهادات وتطابقها يتجاوز حدود السلوكيات الفردية.
وأضافت: “عندما يصف عشرات الصحفيين بشكل مستقل تعرضهم لإساءة جسدية ونفسية، يصبح لزاماً على المجتمع الدولي التحرك” والمساءلة الحقيقية لسلطات الاحتلال.
تعذيب وتجويع وتهديدات نفسية
وأجرت اللجنة مقابلات مع 59 صحفياً أُفرج عنهم بين تشرين الأول 2023 وكانون الثاني 2026، حيث أكد معظمهم تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة، واطلعت اللجنة على أدلة داعمة تضمنت صوراً، وتقارير طبية، ووثائق قانونية.
وتحدث الصحفيون عن ضرب مبرح أدى في بعض الحالات إلى إصابات خطيرة، إضافة إلى التجويع والإهمال الطبي والعنف الجنسي، بما في ذلك الاغتصاب.
كما أشار كثيرون إلى تهديدات نفسية، وإجبارهم على اتخاذ أوضاع مؤلمة لفترات طويلة، وتعريضهم لأصوات عالية الشدة، وتشغيل موسيقا متواصلة.
اعتقالات بلا تهم وحرمان من المحامين
ووثّقت اللجنة اعتقال 94 صحفياً فلسطينياً وعاملاً إعلامياً خلال الفترة التي يغطيها التقرير، وأن أكثر من 80% منهم احتُجزوا دون توجيه أي تهمة.
استراتيجية لإسكات الصحفيين
وقالت المديرة الإقليمية للجنة، سارة القضاة: إن الانتهاكات الموثقة “تكشف عن استراتيجية متعمدة لترهيب الصحفيين وإسكاتهم وتدمير قدرتهم على الشهادة”، مؤكدة أن صمت المجتمع الدولي يرسّخ هذه الممارسات.
يُذكر أن لجنة حماية الصحفيين ومقرها نيويورك منظمة مستقلة تُعنى بالدفاع عن حرية الصحافة حول العالم وتقدم برنامجاً لمساعدة الصحفيين، والمساعدة القانونية والطبية لهم.