الخرطوم-سانا
حذرت منظمة “أطباء بلا حدود” من أن آلاف المدنيين السودانيين لايزالون في دائرة الخطر عالقون في مدينة الفاشر، حيث تمنع قوات “الدعم السريع” التي سيطرت عليها، المدنيين من الوصول إلى مناطق أكثر أماناً.
ونقلت وكالة فرانس برس عن المنظمة قولها في بيان اليوم: “إن نحو خمسة آلاف شخص فقط تمكنوا من الوصول إلى بلدة طويلة الواقعة على بُعد نحو 70 كيلومتراً غرب الفاشر”.
بدوره، قال رئيس قسم الطوارئ بالمنظمة ميشال أوليفييه لاشاريتيه: “إن عدد الوافدين إلى طويلة لا يتطابق مع حجم الكارثة، في وقت تتزايد فيه الشهادات عن فظائع واسعة النطاق”، مضيفاً: “الاحتمال الأكثر ترجيحاً، والمروّع في الوقت نفسه، هو أنهم يُقتلون أو يُطاردون أثناء محاولتهم الفرار”.
وفي السياق نفسه أشار باحثون في جامعة بيل الأمريكية في تقرير لهم إلى أن صوراً جديدة التُقطت بالأقمار الاصطناعية أظهرت مؤشرات على استمرار عمليات القتل الجماعي داخل مدينة الفاشر ومحيطها في غرب السودان.
وكانت مسؤولة مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في السودان جاكلين بارليفليت كشفت أمس الأول أن أكثر من 260 ألف مدني لا يزالون عالقين داخل الفاشر دون غذاء أو دواء أو ممرات آمنة، مشيرة إلى أن نحو 26 ألف شخص تمكنوا من النزوح خلال الأيام الأخيرة في ظروف محفوفة بالمخاطر.
يشار إلى أن “قوات الدعم السريع” أعلنت الأسبوع الماضي سيطرتها الكاملة على مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور غرب السودان، وذلك بعد حصار استمر أكثر من عام.