ريف دمشق-سانا
قدمت جمعية الوئام لرعاية الكفيفات بدمشق مجموعة من قصص النجاح، عبر مشاركة عدد من المستفيدات منها في مهرجان “أهلا بالربيع”، الذي تقيمه غرفة صناعة دمشق وريفها حالياً في بلدة النشابية بريف دمشق.
وعن مشاركتهن في المهرجان، أكد عدد من الكفيفات في حديث لـ سانا أهمية المشاركة للتعريف بالمنتجات التي يقدمنها بعد تلقي تدريب على بعض الحرف اليدوية بالجمعية، الأمر الذي عزز ثقتهن بالنفس كنساء منتجات يمتلكن القدرة على الإبداع ودخول سوق العمل.
وعن تجربتها أوضحت الكفيفة مريم الهندي أنها تعمل في صناعة الإكسسوارات، وأن الدعم والتدريب الذي وفرته لها الجمعية أتاحا لها المشاركة في المعارض وبيع منتجاتها، مؤكدةً أن طموحها يتمثل في تطوير عملها، والوصول بمنتجاتها إلى مستويات أوسع، وأن مشاركتها في المهرجان شجعتها على الاستمرار.
أما الكفيفة إسراء رفاعية التي تعمل في مجال الصوف فأوضحت أن الجمعية كانت بوابتها لدخول عالم الحرف اليدوية، حيث تعلمت هذه المهنة على أيدي مدربين مختصين، معتبرة أن عملها يمثل رسالة للمجتمع تؤكد قدرة الكفيفين على الإنتاج والعطاء، وتعزز شعورها بالفخر والاستقلالية.
330 مستفيدة من خدمات الجمعية

وفي تصريح لـ سانا أوضح المتطوع في الجمعية نضال أبو الهنا أن عدد المستفيدات من خدمات الجمعية يصل إلى 330 كفيفة، وتتضمن الخدمات كفالات عبر صندوق الجمعية المدعوم بتبرعات من داخل البلاد وخارجها، مشيراً إلى أن الجمعية خصصت مطبخاً إنتاجياً تشارك من خلاله في المعارض، وتعود أرباحه لدعم أنشطتها.
ولفت إلى أن المستفيدات من فئات مختلفة، تشمل النساء المعيلات لأسرهن والمطلقات والأرامل،ويتم إشراكهن في أعمال إنتاجية بما يحقق التمكين الاقتصادي، إلى جانب تنفيذ برامج تدريب تشمل دورات تعليم الحرف اليدوية مثل الكروشيه والصوف وصناعة الإكسسوارات، إضافة إلى مجالات أخرى كالحاسوب والطهي وتركيب العطور.
ونوه بأن الجمعية تعتمد على مشاريع إنتاجية ومشاركات في المعارض والمهرجانات، لتأمين فرص تسويق منتجات المنتسبات لها، إلى جانب الاستفادة من المطابخ الإنتاجية التي تسهم في دعم موارد الجمعية وتوفير دخل مستدام للمستفيدات.
خطوة داعمة لدمج النساء الكفيفات في سوق العمل
وحول دور غرفة صناعة دمشق وريفها في دعم هذه الفئة وإشراك الكفيفات في المهرجان، أوضحت رئيسة لجنة سيدات الأعمال في الغرفة وفاء أبو لبدة، أن عمل اللجنة يحمل جانباً تنموياً واجتماعياً يركز على تمكين النساء لدخول سوق العمل، سواء اللواتي يمتلكن مشاريع خاصة أو المنتسبات إلى الجمعيات.

ولفتت إلى أن دعم مشاركة جمعية الوئام في مهرجان “أهلاً بالربيع”، جاء ترجمة للدور الاجتماعي للغرفة عبر تخصيص مساحة للسيدات الكفيفات لعرض وبيع منتجاتهن، بما يتيح لهن تحقيق مردود مادي وتعزيز اندماجهن في المجتمع، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل دعماً مهماً لتمكينهن اقتصادياً واجتماعياً.
يذكر أن جمعية الوئام السورية للنساء الكفيفات هي جمعية أهلية غير ربحية أُشهرت عام 2006، وتهدف إلى دعم وتمكين النساء الكفيفات ودمجهن في المجتمع، من خلال التدريب وتأمين فرص العمل وتمويل المشاريع الصغيرة، إلى جانب تشكيل فرق تطوعية وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة لهن.
وانطلقت فعاليات مهرجان التسوق العائلي “أهلاً بالربيع – صنع في سوريا 2026” في بلدة النشابية بريف دمشق، في الـ 30 من نيسان الماضي، بمشاركة نحو 50 شركة من مختلف القطاعات الصناعية، ويستمر حتى الـ 12 من أيار الجاري.