اللاذقية-سانا
أجري في مشفى اللاذقية الجامعي اليوم الأربعاء فحوصات سريرية وعمليات جراحية نوعية لمرضى الزَّرَق العيني (الغلوكوما) بمشاركة استشاري جراحة العيون المتخصص في المرض بجامعة لندن والمدير العام للجمعية الأوروبية العربية لطب العيون الدكتور عبيدة الكيلاني.
وشملت الزيارة العلمية للكيلاني إلى سوريا إلقاء محاضرات ولقاءات علمية لطلاب الدراسات العليا في اختصاص طب وجراحة العيون.
خطورة مرض الزَّرَق
وأوضح الكيلاني لـ سانا أن مرض الزَّرَق يُعرف طبياً بـ”سارق البصر الصامت”، لكونه لا يترافق في الأغلب مع أعراض واضحة، ما يؤدي إلى تأخر التشخيص حتى مراحل متقدمة قد يفقد فيها المريض بصره كلياً، مشيراً إلى أن ضعف الوعي المجتمعي بالمرض يجعل التوعية الطبية ضرورة ملحة.

وأشار الكيلاني إلى أن برنامج الزيارة تضمن مسحاً شاملاً لحالات مرضى الزَّرَق الذين راجعوا المشفى خلال السنوات الثلاث الماضية، سواء ممن يعانون ارتفاعاً في ضغط العين أو يخضعون لعلاج دوائي، لتحديد الحالات المرشحة للتدخل الجراحي عبر عملية “قطع التربيق” (Trabeculectomy) لضبط ضغط العين والحفاظ على البصر.
واقع المشافي السورية
وحول واقع البنية التحتية الطبية، أكد الكيلاني أن المشافي السورية التي زارها في دمشق وحلب واللاذقية تمتلك مقومات جيدة من حيث المباني والكوادر التدريسية المؤهلة، لافتاً إلى وجود نقص في بعض التجهيزات والأدوات الجراحية يستدعي دعماً وطنياً ودولياً من الجمعيات الطبية التطوعية.
تبادل الخبرات

من جهته، أكد مدير مشفى اللاذقية الجامعي عبد الناصر رضوان أن هذه الزيارات تشكل رافداً مهماً للعملية التعليمية والخدمية في المشفى، عبر تقديم الخدمة الطبية وتبادل الخبرات مع الكوادر السورية في الخارج، مشيراً إلى أن هذه المبادرات تعكس روح الانتماء لدى الكفاءات الطبية السورية في الخارج وحرصها على نقل خبراتها إلى الوطن.
بدوره، بيّن الطبيب المقيم وطالب الدراسات العليا في اختصاص طب وجراحة العيون بمشفى اللاذقية الوطني هاشم شعبان أن مشاركة الاستشاريين الدوليين تتيح للأطباء المقيمين الاطلاع المباشر على أحدث الممارسات المعتمدة في الجامعات العالمية وتطوير التكوين الأكاديمي والعملي للأطباء الشباب.
وتأتي هذه الزيارة في إطار سلسلة من المبادرات التي تنفذها المشافي الجامعية السورية بالتعاون مع الجمعيات الطبية السورية المغتربة، بما يسهم في تعزيز جودة الخدمات الصحية والتعليمية المقدمة للمرضى وطلاب الاختصاص على حد سواء.



