حمص-سانا
أعلنت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حمص جاهزية 56 معصرة زيتون لاستقبال موسم القطاف والعصر، المقرر أن يبدأ في المحافظة في العاشر من تشرين الأول الجاري، مشددة على ضرورة الالتزام بشروط سلامة الغذاء ومعايير الجودة وضوابط تعبئة زيت الزيتون بما يضمن حماية حقوق المستهلك وجودة المنتج.
جاء ذلك خلال لقاء توعوي عقدته المديرية اليوم الإثنين في مبنى فرع المؤسسة السورية للحبوب بحمص، بمشاركة عدد من أصحاب المعاصر، لبحث الاستعدادات للموسم والتعليمات الناظمة لعمل المعاصر وآليات الرقابة على جودة الزيت المنتج.
لصاقة تتضمن رمز الاستجابة السريعة

وأوضح مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حمص وائل برغل في تصريح لـ سانا، أن اللقاء يهدف إلى تعريف أصحاب المعاصر بآليات سحب العينات وتطبيق شروط سلامة الغذاء وضمان جودة المنتج ومواد التعبئة، ومنع أي ممارسات قد تؤثر في جودة الزيت أو سلامته.
وبيّن برغل أن المديرية اعتمدت لصاقة تتضمن رمز الاستجابة السريعة (QR) على جميع معاصر الزيتون في المدينة والريف، كما نفذت زيارات ميدانية للمعاصر قبل انطلاق الموسم للتأكد من جاهزيتها واستيفائها الشروط المطلوبة.
وأشار إلى أن الرقابة خلال الموسم ستُنفذ عبر جولات ميدانية لفرق حماية المستهلك وسلامة الغذاء، وسحب عينات من المنتجات للتحقق من مطابقتها للمواصفات المعتمدة، موضحاً أن الاشتراطات تشمل جودة مياه الغسيل، وفصل الثمار السليمة عن المصابة أو المتعفنة، ونظافة خطوط الإنتاج، وطرق التعبئة، ودرجات الحرارة، وفترة بقاء العجين داخل العجانة، إضافة إلى تهوية المعصرة ونظافة أرضياتها ومحيطها.
وأكد برغل أن المديرية ستتخذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين وفق طبيعة المخالفة المرتكبة، والتي قد تشمل تنظيم الضبوط وفرض الغرامات وتشميع المعصر واتخاذ الإجراءات المتعلقة بقيده، مشدداً على أن كل ما يمس سلامة المستهلك وحقوقه سيُتعامل معه وفق الأنظمة والقوانين النافذة.
موسم الزيتون الحالي مبشّر نتيجة الهطولات المطرية

بدوره، أوضح مدير زراعة حمص خالد الطويلة أن موسم الزيتون المرتقب هذا العام يُعد مبشراً نتيجة الهطولات المطرية الجيدة خلال العام الماضي، مشيراً إلى أن المساحة المزروعة بالزيتون في المحافظة تبلغ نحو 98 ألف هكتار، فيما تُقدر التوقعات الأولية للإنتاج بنحو 85 ألف طن من ثمار الزيتون.
وأشار الطويلة إلى أهمية إجراء الصيانة وتنظيف خطوط الإنتاج في المعاصر قبل بدء الموسم لضمان جاهزيتها، داعياً المزارعين إلى نقل ثمار الزيتون ضمن عبوات مناسبة وعدم تجميعها في أكياس، وفصل الثمار السليمة عن المصابة، لأن خلطها يؤثر في نوعية الزيت المنتج.
أحمد خضور صاحب إحدى معاصر الزيتون في ريف حمص الشرقي، شدد على أهمية التركيز على جودة زيت الزيتون المنتج ومواصفاته، داعياً إلى تعزيز المنافسة بين المعاصر على أساس الجودة لا على أساس خفض أجور العصر، بما يسهم في الحفاظ على جودة الزيت السوري وسمعته.
ويكتسب موسم الزيتون أهمية اقتصادية وزراعية كبيرة في محافظة حمص نظراً لاتساع المساحات المزروعة بالمحصول وتنوع مناطق إنتاجه، بينما يرتبط الحفاظ على جودة الزيت بسلامة الثمار وطرق نقلها وتخزينها، إضافة إلى كفاءة عمليات العصر والتعبئة وفق الشروط الفنية المعتمدة.