دمشق-سانا
انطلقت اليوم السبت فعاليات المسابقة الجامعية للروبوتات SYROBIX 2026، التي ينظمها نادي الروبوتية في كلية الهندسة المعلوماتية بجامعة دمشق، بالتعاون مع وزارة الرياضة والشباب، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، وفريق ملهم التطوعي، وذلك في ملعب مدينة الياسمين بدمشق.
ويشارك في المسابقة 62 متسابقاً موزعين على 22 فريقاً، تتراوح أعمارهم بين 17 و23 عاماً، من جامعات ومدارس حكومية وخاصة، ويتنافسون ضمن محورين رئيسين، الأول لتصميم الروبوتات وبرمجتها وخوض التحديات الميدانية، والثاني لتنفيذ مهام الإنقاذ وتجاوز العوائق في الحلبات المخصصة.
تنمية مهارات الطلاب في البرمجة والتصميم الميكانيكي
منظمة المسابقة آية حمد أكدت في تصريح لـ سانا، أن الهدف من المسابقة هو تنمية مهارات الطلاب في البرمجة والتصميم الميكانيكي، وتعزيز قدراتهم على الابتكار إضافة لإكساب الطلاب مجموعة من المهارات والخبرات التي يمكن أن تفيدهم مستقبلاً.
وأضافت حمد أن هذه المسابقات لها دور في إعطاء الطلاب مجموعة من المهارات في مجال المعلوماتية أو في حياتهم العملية، من خلال تعلم الخوارزميات، وفهم آليات عمل الروبوت، وتحقيق التوازن، وتطوير قدرته على تنفيذ مهام محددة خلال وقت معين وبشكل مستقل، دون تدخل بشري أو تحكم مباشر.
نشر ثقافة الروبوتيك وتعزيز المهارات التقنية لدى الشباب

وفيما يتعلق بآلية المشاركة والتسجيل، أوضحت حمد أن نادي الروبوتيك تولّى تنظيم المسابقة والإشراف على الورشات التدريبية والطلاب، ويمكن للراغبين بالمشاركة التواصل مع النادي عبر صفحاته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، لافتة إلى أن الخطط المستقبلية هي جعل المسابقة فعالية سنوية، مع العمل على تطوير قواعدها وتوسيع نطاقها، إلى جانب مواصلة دعم الجامعات وتدريب طلابها ومساعدتهم على تشكيل فرق قادرة على المشاركة والمنافسة، بما يسهم في نشر ثقافة الروبوتيك، وتعزيز المهارات التقنية لدى الشباب.
حلول مبتكرة للمشكلات المجتمعية
بدورها أكدت إيمان ياغي، مسؤولة قسم الابتكار والتكنولوجيا في مؤسسة سند المتخصصة بمجال تدريب المعلوماتية والتكنولوجيا، أن دعم المؤسسة للمسابقة يأتي في إطار رؤيتها الهادفة إلى تمكين الشباب، وتأهيل جيل يمتلك المهارات والأدوات اللازمة للمساهمة في قيادة التحول الرقمي وصناعة مستقبل قائم على الابتكار والتكنولوجيا.
وأشارت ياغي إلى أهمية دعم المبادرات التقنية، وبناء منصة وطنية تُعنى بإيجاد حلول مبتكرة للمشكلات المجتمعية من خلال التكنولوجيا، بحيث يكون الشباب المحرك الأساس لهذه الحلول، والمساهم الفاعل في إحداث تغيير إيجابي ومستدام في المجتمع.
معايير محددة وتكافؤ فرص بين الفرق المشاركة
وبخصوص التحكيم في المسابقة، أوضحت رئيسة الحكام في المسابقة لوليا الشعار أن آلية التحكيم تعتمد على معايير محددة تضمن العدالة وتكافؤ الفرص بين الفرق المشاركة، مشيرةً إلى أن لكل فئة طبيعة خاصة من المهام والتحديات التي يتعين على الروبوت تنفيذها.
وبيّنت الشعار أن المنافسات تقوم على تنفيذ الروبوت مجموعة من المهام المحددة، بحيث تُمنح نقاط لكل مهمة يتم إنجازها، وفق نظام تقييم واضح كما تفرض المسابقة مجموعة من الضوابط، أبرزها منع لمس الروبوت أثناء تنفيذ المهمة، وحظر التحكم به عن بُعد أو استخدام الشبكة والبلوتوث، ضماناً لنزاهة المنافسة ومنع أي شكل من أشكال الغش.
وأشارت إلى أنه في حال تعادل فريقين أو أكثر في مجموع النقاط، يُحتسب الزمن المستغرق في تنفيذ المهام معياراً للفصل بينهم، حيث تكون الأفضلية للفريق الذي ينجز المهمة في وقت أقل.
وأكدت الشعار أن أهمية هذه المسابقات لا تقتصر على المنافسة وتحقيق النتائج، بل تتجاوز ذلك إلى إكساب المشاركين مهارات عملية في البرمجة وتصميم الروبوتات وتوظيف التكنولوجيا في حل المشكلات الواقعية، لافتة إلى أن تدريب الروبوت على إنقاذ الضحايا وتجاوز العقبات يمثل خطوة أولى نحو تطوير نماذج أولية يمكن البناء عليها مستقبلاً لتنفيذ مشاريع أكبر وأكثر تطوراً في مجال الروبوتات والإنقاذ.
فرصة لاكتساب مهارات جديدة

طالب الهندسة المعلوماتية في جامعة دمشق جاد أبو علي، أكد أن هذه التجربة شكّلت فرصة مهمة لاكتساب مهارات جديدة، ولا سيما القدرة على العمل تحت ضغط الوقت، إلى جانب تعزيز مهارات التعاون والعمل الجماعي.
ولفت الطالب نزيه حواشي، أحد الطلبة المشاركين في تصميم وتنفيذ السيارات الروبوتية إلى أن مثل هذه التجارب تشكل خطوة نحو تطوير الروبوتات والسيارات الذكية، وتحويل الأفكار والمشاريع الطلابية إلى تطبيقات عملية قابلة للتنفيذ والتجربة، بما يسهم في توظيف التكنولوجيا لخدمة المجتمع.
وكان نادي الروبوتيك في كلية الهندسة المعلوماتية بجامعة دمشق نظم في أيار الماضي فعالية بعنوان “يوم الروبوتيك” بمشاركة محلية ودولية، تضمنت عرض 40 مشروعاً تطبيقياً طلابياً، وجلسات حوارية حول تطبيقات الروبوتات والذكاء الاصطناعي، بهدف نشر علوم الروبوتيك وتعريف طلاب الجامعات بتطبيقاتها العملية وتبادل الخبرات في هذا المجال.
وكانت الفرق السورية المشاركة في أولمبياد الروبوت العالمي (WRO 2025)، الذي استضافته سنغافورة العام الماضي، حققت إنجازاً لافتاً بحصد ميدالية ذهبية للمرة الأولى في تاريخ مشاركاتها الخارجية، إلى جانب ميداليتين فضيتين وميدالية برونزية، فضلاً عن إحراز مركز ضمن أفضل ثمانية فرق عالمياً، بمشاركة فرق من أكثر من 95 دولة.