الخميس 5 نوفمبر 2026 — دمشق
|

انطلاق المؤتمر السوري الألماني للتعاون في مجالات التربية والعلوم والثقافة بدمشق

دمشق-سانا‏

انطلقت اليوم الثلاثاء أعمال المؤتمر السوري الألماني للتعاون في مجالات التربية والثقافة ‌‏والعلوم، الذي تنظمه اللجنتان الوطنيتان السورية والألمانية للتربية والثقافة والعلوم ‌‏‌‏(اليونسكو)، بمشاركة ممثلين عن الوزارات والهيئات والمؤسسات السورية والألمانية ومنظمة ‌‏اليونسكو، وذلك في مبنى وزارة التربية والتعليم بدمشق.‏

بحث فرص التعاون وتبادل الخبرات

IMG 6147 انطلاق المؤتمر السوري الألماني للتعاون في مجالات التربية والعلوم والثقافة بدمشق

ويتضمن جدول أعمال المؤتمر، الذي يستمر على مدى يومين، بحث مجالات التعاون الممكنة ‌‏بين اللجنتين الوطنيتين السورية والألمانية، وواقع نظام التعليم العام في سوريا، والتعليم المهني ‌‏والتقني، والتعليم العالي والبحث العلمي، والتعليم مدى الحياة وتعليم الكبار، واستعراض ‌‏تجارب المؤسسات السورية والألمانية وفرص بناء شراكات مشتركة بينها.‏

وأكد وزير التربية والتعليم، رئيس اللجنة الوطنية السورية للتربية والثقافة والعلوم، محمد عبد ‌‏الرحمن تركو، في كلمته خلال الافتتاح، أن التربية والتعليم والبحث العلمي والثقافة وصون ‌‏التراث، تشكل ركائز أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وبناء الإنسان القادر على مواجهة ‌‏تحديات المستقبل، مشدداً على أهمية تعزيز التعاون السوري الألماني وتطوير شراكات تسهم في ‌‏تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.‏

IMG 6010 انطلاق المؤتمر السوري الألماني للتعاون في مجالات التربية والعلوم والثقافة بدمشق

ودعا تركو إلى العمل على تأمين تعليم آمن وشامل يصل إلى كل طفل ‏سوري على امتداد ‌‏الجغرافيا السورية، وتعزيز التعاون بين الجامعات والمراكز البحثية في البلدين، وتبادل المعرفة ‌‏والخبرات، وتطوير آليات التعاون لحماية التراث الثقافي المادي واللامادي.‏

وأعرب تركو عن أمله في أن يشكل المؤتمر نقطة انطلاق نحو اتفاقيات ومبادرات مشتركة تدعم ‌‏التعاون في مجالات التربية والعلوم والثقافة، وتترجم التفاهمات إلى برامج عملية تخدم ‌‏احتياجات المؤسسات في البلدين.‏

رومان لوكشايتر انطلاق المؤتمر السوري الألماني للتعاون في مجالات التربية والعلوم والثقافة بدمشق

من جانبه، أكد الأمين العام للجنة الوطنية الألمانية لليونسكو، رومان لوكشايتر، أهمية دور ‌‏التعليم والثقافة والعلوم والاتصال في بناء السلام، مشيراً إلى أن التحديات الراهنة تتطلب تعزيز ‌‏التعاون الدولي وتطوير الشراكات بين المؤسسات.‏

ولفت لوكشايتر إلى أن التواصل بين اللجنتين الوطنيتين السورية والألمانية أتاح تنظيم المؤتمر ‌‏بمشاركة مؤسسات ألمانية ومعاهد مرتبطة باليونسكو، معرباً عن تطلعه إلى أن يشكل اللقاء ‌‏بداية لمشروعات مستدامة تعزز التفاهم المتبادل في إطار قيم المنظمة ومبادئها.‏

التعاون التعليمي والثقافي

IMG 6077 2 انطلاق المؤتمر السوري الألماني للتعاون في مجالات التربية والعلوم والثقافة بدمشق

بدورها، أكدت ممثلة وزارة الخارجية الألمانية، إنكه ريفينتسيول، متانة الروابط التاريخية بين ‌‏سوريا وألمانيا في مجالات التربية والعلوم والثقافة، مشيرة إلى أن هذه الروابط استمرت رغم ‌‏الظروف الصعبة، وأسهمت الجالية السورية في ألمانيا في الحفاظ عليها.‏

وأوضحت ريفينتسيول أن زيارتها إلى سوريا تهدف إلى البناء على ما تحقق، وتأسيس قنوات ‌‏تواصل مؤسسية جديدة، انطلاقاً من أهمية التعليم في فتح آفاق المستقبل أمام الأجيال ‌‏الشابة، مشيدة بدور اليونسكو واللجنتين الوطنيتين في تعزيز الحوار والتعاون بين المؤسسات.‏

وأكدت تطلع ألمانيا إلى توسيع مجالات التعاون الثنائي، ولا سيما في التعليم والتدريب المهني، ‌‏وتطوير شراكات استراتيجية طويلة الأمد.‏

من جهته، شدد القائم بأعمال السفارة الألمانية بدمشق ماركوس هيكن، على أهمية دعم مسار ‌‏التعافي في سوريا، موضحاً أن إعادة البناء لا تقتصر على ترميم ما تضرر، بل تشمل تأسيس ‌‏مقومات مستقبل مستدام، تؤدي فيه المدارس والجامعات ومعاهد التدريب المهني دوراً أساسياً.‏

وأشاد هيكن بالتعاون بين اللجنتين الوطنيتين السورية والألمانية لليونسكو في جمع المؤسسات ‌‏والخبرات من كلا البلدين، مؤكداً استعداد السفارة الألمانية لدعم الجهود الرامية إلى تعزيز ‌‏التعاون في قطاعات التعليم والعلوم والثقافة.‏

أهمية المؤتمر لتبادل الخبرات وتطوير المبادرات

من جانبه، أوضح الأمين العام للجنة الوطنية السورية للتربية والثقافة والعلوم “اليونسكو” عبد ‏الكريم قادري، أن المؤتمر يمثل ‏فرصة لتحديد مجالات جديدة للعمل المشترك، وتطوير مبادرات ‏تستجيب للاحتياجات الوطنية، ولا سيما في التعليم التقني ‏والمهني، وتعلم الكبار والتعليم مدى ‏الحياة، وتعليم اللغات وبناء القدرات في قطاعات التربية والثقافة والعلوم.‏

IMG 6146 انطلاق المؤتمر السوري الألماني للتعاون في مجالات التربية والعلوم والثقافة بدمشق

وأكد قادري حرص اللجنة على مواصلة التنسيق مع نظيرتها الألمانية والمؤسسات المشاركة، بما ‏يعزز الشراكات المؤسسية، ‏ويضمن استمراريتها، ويحقق نتائج عملية.‏

وكان وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو بحث في الـ 17 من آب الماضي مع القائم ‏بأعمال السفارة الألمانية في ‏دمشق ماركوس هيكن، سبل ‏تعزيز التعاون التربوي والتعليمي، ولا ‏سيما في مجال التعليم المهني والارتقاء بمخرجاته، وبما ‏ينسجم مع احتياجات سوق العمل ‏ومتطلبات المرحلة المقبلة.‏

مشاركة هذه المقالة