الجمعة 11 سبتمبر 2026 — دمشق
|

مؤتمر صحفي بدمشق للتعريف بالجامعة السورية للعلوم ‏الأمنية وشروط ومعدلات القبول

دمشق-سانا

أكد رئيس اللجنة التحضيرية للجامعة السورية للعلوم ‏الأمنية الدكتور حسين سلمان أن إحداث الجامعة لا يمثل ‏مجرد إضافة مؤسسة تعليمية جديدة إلى منظومة التعليم ‏في سوريا، وإنما يعكس استجابة لحاجة وطنية حقيقية ‏لبناء منظومة حديثة ومتكاملة، لإعداد وتأهيل الكوادر ‏الأمنية على أسس علمية وأكاديمية.‏

وقال سلمان خلال مؤتمر صحفي عقدته اللجنة، اليوم ‏الإثنين في مبنى إدارة التأهيل والتدريب في القابون ‏بدمشق، إن الجامعة لم تولد بعد تحرير سوريا، وإنما ‏تعود جذورها إلى ما قبل العام 2024 حيث بدأنا تجهيز ‏المقررات التدريبية في المناطق المحررة، لإنشاء أجهزة ‏أمنية متخصصة.‏

وأوضح سلمان أنه تم خلال العام الماضي العمل على ‏ضبط منظومة التدريب واستقبال الأعداد التي دخلت إلى ‏وزارة الداخلية، بالإضافة لإرسال عدد من الضباط ‏والمسؤولين إلى الخارج للاطلاع على الجامعات ‏والأكاديميات الأمنية والعسكرية.‏

صون كرامة الإنسان جوهر رسالة المؤسسة الأمنية‏ ‏

وأشار رئيس اللجنة التحضيرية إلى أن الجامعة تهدف ‏لتأهيل الكوادر البشرية في مختلف القطاعات والضباط ‏وصف الضباط والأفراد، إضافة إلى المدنيين من خلال ‏البرامج والمسارات المخصصة لهم.‏

وأكد سلمان أن الجامعة تريد إعداد رجل المؤسسة الأمنية ‏الذي يمتلك المعرفة والمهارة والقيم، ويفكر قبل أن يقرر، ‏ويحلل قبل أن يحكم، ويعرف القانون قبل أن يطبقه، ‏ويدرك أن حماية الإنسان وصون كرامته وحقوقه وخدمة ‏المجتمع تقع في جوهر رسالة المؤسسة الأمنية، وهي ‏رسالة هذه الجامعة.‏

تأهيل كوادر وفق منهجية علمية وأكاديمية

من جهته بين عضو اللجنة كمال عبدو خلال المؤتمر أن ‏الجامعة ستعمل على الشقين الأمني والسيبراني، وفي ‏مرحلة لاحقة على الشق الاستخباراتي لتخريج كوادر ‏ذات مهارة عالية، مشيراً إلى أن الغاية من الجامعة تأهيل ‏كوادر وقيادات وفق منهجية علمية وأكاديمية، تستطيع ‏الاستجابة للتحديات الأمنية الداخلية والإقليمية والدولية.‏

كما أوضح عبدو في تصريح لمراسل سانا أن سوريا بعد ‏حل أجهزتها الأمنية والعسكرية باتت بحاجة ماسة إلى ‏كوادر أمنية ذات بعد أكاديمي وأخلاقي عالٍ، تعمل على ‏حفظ قيم الثورة السورية، والمساهمة في بناء الدولة ‏السورية الجديدة واستتباب الأمن والقانون.‏

وأكد عبدو أن الشعب السوري يمثل الورقة الرابحة ‏والثروة الحقيقية للبلاد لتطوير منظومتها الأمنية، لما ‏يمتلكه من كوادر وكفاءات عالية أثبتت تفوقها وتميزها ‏في مختلف دول العالم.‏

شروط ومعدلات القبول في كليات الجامعة

وتحدث عضو اللجنة ماهر مرعي خلال المؤتمر حول ‏الشروط العامة للتقدم إلى المفاضلة ومنها أن يتمتع ‏المتقدم بالجنسية السورية، وأن يكون حاصلاً على ‏الشهادة الثانوية العامة لدورة 2025 أو 2026 مشيراً ‏إلى أن الطاقة الاستيعابية للكليات والمعاهد التابعة ‏للجامعة السورية للعلوم الأمنية ستكون وفق الآتي:‏

كلية العلوم الأمنية: 100 طالب متقدم (ذكور فقط).‏

كلية الأمن السيبراني: 50 طالباً (ذكور وإناث).‏

المعهد التقاني للعلوم الأمنية: 100 من الذكور.‏

المعهد التقاني للأمن السيبراني: 50 طالباً (ذكور ‏وإناث).

ووفقاً لمرعي فإن الحد الأدنى للقبول بالمفاضلة بالنسبة ‏للمعاهد والكليات التابعة للجامعة السورية للعلوم الأمنية ‏هو:‏

كلية الأمن السيبراني الفرع العلمي فقط: الحد الأدنى ‏للقبول 85%.‏

كلية العلوم الأمنية: الحد المطلوب للفرع العلمي 80%، ‏وللفرع الأدبي 85 %.‏

المعهد التقاني للأمن السيبراني الفرع العلمي فقط: الحد ‏الأدنى للقبول 65 %.‏

المعهد التقاني للعلوم الأمنية: الفرع العلمي 65%، ‏والفرع الأدبي 70 %.‏

وعن الميزات بين مرعي أن الجامعة تؤمن إقامة داخلية ‏متكاملة تشمل المأكل والملبس والمنام والتنقلات، ‏والتأمين الصحي، والمستلزمات التعليمية والتدريبية ‏الأساسية، مع منح الطالب راتباً شهرياً وفق النظام المالي ‏المعتمد في الجامعة من الفترة الأولى للالتحاق.‏

كما يستفيد الطالب من الإجازات المعتمدة الرسمية في ‏سوريا وضمن الإجازات التي تحددها الجامعة سواء ‏خلال المراحل الفصلية أو في العطل الرسمية.‏

الجامعة ومواكبة التطورات الرقمية المتسارعة

وفي تصريح لمراسل سانا، أكد مرعي ‏أن انطلاق ‏الجامعة السورية للعلوم الأمنية لا يقتصر على افتتاح ‏صرح تعليمي جديد، بل يمثل منارة للعمل الأمني ‏ومركزاً لإعداد الخبرات والكفاءات الوطنية المؤهلة ‏لحفظ الأمن، وتثبيت سيادة القانون، وصون حقوق ‏الإنسان وكرامة المواطن.‏

وأشار إلى حرص الجامعة على مواكبة التطورات ‏الرقمية المتسارعة من خلال اعتماد مناهج حديثة تشتمل ‏على العلوم الجنائية الرقمية والأمن السيبراني، بما يمكن ‏الكوادر والضباط من التعامل الكفء مع مختلف ‏التحديات والصعوبات الأمنية المستجدة.‏

وكان الرئيس أحمد الشرع أصدر المرسوم رقم 146 لعام ‌‏2026 القاضي بإحداث هيئة عامة علمية ذات طابع ‏إداري متخصصة في العلوم الأمنية تسمى (الجامعة ‏السورية للعلوم الأمنية) تتمتع بالشخصية الاعتبارية ‏والاستقلال المالي والإداري، يكون مقرها الرئيسي في ‏مدينة دمشق، ويجوز إحداث كليات ومعاهد ومراكز تابعة ‏لها في دمشق والمحافظات.‏



 
 

مشاركة هذه المقالة