دمشق-سانا
أكد رئيس اللجنة التحضيرية للجامعة السورية للعلوم الأمنية الدكتور حسين سلمان أن إحداث الجامعة لا يمثل مجرد إضافة مؤسسة تعليمية جديدة إلى منظومة التعليم في سوريا، وإنما يعكس استجابة لحاجة وطنية حقيقية لبناء منظومة حديثة ومتكاملة، لإعداد وتأهيل الكوادر الأمنية على أسس علمية وأكاديمية.
وقال سلمان خلال مؤتمر صحفي عقدته اللجنة، اليوم الإثنين في مبنى إدارة التأهيل والتدريب في القابون بدمشق، إن الجامعة لم تولد بعد تحرير سوريا، وإنما تعود جذورها إلى ما قبل العام 2024 حيث بدأنا تجهيز المقررات التدريبية في المناطق المحررة، لإنشاء أجهزة أمنية متخصصة.
وأوضح سلمان أنه تم خلال العام الماضي العمل على ضبط منظومة التدريب واستقبال الأعداد التي دخلت إلى وزارة الداخلية، بالإضافة لإرسال عدد من الضباط والمسؤولين إلى الخارج للاطلاع على الجامعات والأكاديميات الأمنية والعسكرية.
صون كرامة الإنسان جوهر رسالة المؤسسة الأمنية
وأشار رئيس اللجنة التحضيرية إلى أن الجامعة تهدف لتأهيل الكوادر البشرية في مختلف القطاعات والضباط وصف الضباط والأفراد، إضافة إلى المدنيين من خلال البرامج والمسارات المخصصة لهم.
وأكد سلمان أن الجامعة تريد إعداد رجل المؤسسة الأمنية الذي يمتلك المعرفة والمهارة والقيم، ويفكر قبل أن يقرر، ويحلل قبل أن يحكم، ويعرف القانون قبل أن يطبقه، ويدرك أن حماية الإنسان وصون كرامته وحقوقه وخدمة المجتمع تقع في جوهر رسالة المؤسسة الأمنية، وهي رسالة هذه الجامعة.
تأهيل كوادر وفق منهجية علمية وأكاديمية
من جهته بين عضو اللجنة كمال عبدو خلال المؤتمر أن الجامعة ستعمل على الشقين الأمني والسيبراني، وفي مرحلة لاحقة على الشق الاستخباراتي لتخريج كوادر ذات مهارة عالية، مشيراً إلى أن الغاية من الجامعة تأهيل كوادر وقيادات وفق منهجية علمية وأكاديمية، تستطيع الاستجابة للتحديات الأمنية الداخلية والإقليمية والدولية.
كما أوضح عبدو في تصريح لمراسل سانا أن سوريا بعد حل أجهزتها الأمنية والعسكرية باتت بحاجة ماسة إلى كوادر أمنية ذات بعد أكاديمي وأخلاقي عالٍ، تعمل على حفظ قيم الثورة السورية، والمساهمة في بناء الدولة السورية الجديدة واستتباب الأمن والقانون.
وأكد عبدو أن الشعب السوري يمثل الورقة الرابحة والثروة الحقيقية للبلاد لتطوير منظومتها الأمنية، لما يمتلكه من كوادر وكفاءات عالية أثبتت تفوقها وتميزها في مختلف دول العالم.
شروط ومعدلات القبول في كليات الجامعة
وتحدث عضو اللجنة ماهر مرعي خلال المؤتمر حول الشروط العامة للتقدم إلى المفاضلة ومنها أن يتمتع المتقدم بالجنسية السورية، وأن يكون حاصلاً على الشهادة الثانوية العامة لدورة 2025 أو 2026 مشيراً إلى أن الطاقة الاستيعابية للكليات والمعاهد التابعة للجامعة السورية للعلوم الأمنية ستكون وفق الآتي:
كلية العلوم الأمنية: 100 طالب متقدم (ذكور فقط).
كلية الأمن السيبراني: 50 طالباً (ذكور وإناث).
المعهد التقاني للعلوم الأمنية: 100 من الذكور.
المعهد التقاني للأمن السيبراني: 50 طالباً (ذكور وإناث).
ووفقاً لمرعي فإن الحد الأدنى للقبول بالمفاضلة بالنسبة للمعاهد والكليات التابعة للجامعة السورية للعلوم الأمنية هو:
كلية الأمن السيبراني الفرع العلمي فقط: الحد الأدنى للقبول 85%.
كلية العلوم الأمنية: الحد المطلوب للفرع العلمي 80%، وللفرع الأدبي 85 %.
المعهد التقاني للأمن السيبراني الفرع العلمي فقط: الحد الأدنى للقبول 65 %.
المعهد التقاني للعلوم الأمنية: الفرع العلمي 65%، والفرع الأدبي 70 %.
وعن الميزات بين مرعي أن الجامعة تؤمن إقامة داخلية متكاملة تشمل المأكل والملبس والمنام والتنقلات، والتأمين الصحي، والمستلزمات التعليمية والتدريبية الأساسية، مع منح الطالب راتباً شهرياً وفق النظام المالي المعتمد في الجامعة من الفترة الأولى للالتحاق.
كما يستفيد الطالب من الإجازات المعتمدة الرسمية في سوريا وضمن الإجازات التي تحددها الجامعة سواء خلال المراحل الفصلية أو في العطل الرسمية.
الجامعة ومواكبة التطورات الرقمية المتسارعة
وفي تصريح لمراسل سانا، أكد مرعي أن انطلاق الجامعة السورية للعلوم الأمنية لا يقتصر على افتتاح صرح تعليمي جديد، بل يمثل منارة للعمل الأمني ومركزاً لإعداد الخبرات والكفاءات الوطنية المؤهلة لحفظ الأمن، وتثبيت سيادة القانون، وصون حقوق الإنسان وكرامة المواطن.
وأشار إلى حرص الجامعة على مواكبة التطورات الرقمية المتسارعة من خلال اعتماد مناهج حديثة تشتمل على العلوم الجنائية الرقمية والأمن السيبراني، بما يمكن الكوادر والضباط من التعامل الكفء مع مختلف التحديات والصعوبات الأمنية المستجدة.
وكان الرئيس أحمد الشرع أصدر المرسوم رقم 146 لعام 2026 القاضي بإحداث هيئة عامة علمية ذات طابع إداري متخصصة في العلوم الأمنية تسمى (الجامعة السورية للعلوم الأمنية) تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، يكون مقرها الرئيسي في مدينة دمشق، ويجوز إحداث كليات ومعاهد ومراكز تابعة لها في دمشق والمحافظات.

