دمشق-سانا
أطلق مركز ضمان الجودة في جامعة دمشق اليوم الأحد ورشة عمل متخصصة للكليات الطبية (الطب البشري وطب الأسنان والصيدلة)، بعنوان “جودة واعتمادية التعليم الطبي”، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء المختصين في مجالات الجودة والاعتماد الأكاديمي، بهدف تعزيز مفاهيم الجودة في التعليم الطبي، والارتقاء بمخرجاته بما يواكب المعايير الوطنية والعالمية، ويسهم في تطوير العملية التعليمية والبرامج الأكاديمية في الكليات الطبية، وذلك في المدرج الجديد بكلية الطب البشري.

ويناقش المشاركون في الورشة على مدى يومين محاور تتعلق بتحسين جودة التعليم الطبي، وقياس المخرجات التعليمية للبرامج الطبية، وإدارة الجودة الشاملة في المؤسسات التعليمية، إضافة إلى عرض تجارب في الاعتماد الأكاديمي والبرامجي، ومناقشة المعايير الحديثة للتعليم الطبي، وإعداد الخطط الاستراتيجية للبرامج التعليمية.
“تطور ملحوظ في الخطط التعليمية”
نائب عميد كلية الطب البشري للشؤون العلمية الدكتور يوسف لطيفة أوضح في تصريح لـ سانا أن كلية الطب بدأت منذ قرابة العشرين سنة مسيرة تأهيل كوادرها على مصطلحات الجودة، وشهدت خططها التعليمية تطوراً ملحوظاً لتحسين جودة التعليم تزامناً مع إنشاء مركز الجودة والاعتمادية في جامعة دمشق والذي انبثقت عنه مكاتب للجودة في مختلف الكليات، مشيراً إلى دور مكتب الجودة في كلية الطب في إعداد تقرير التقييم الذاتي للكلية وإجراء الاستبيانات اللازمة.
وبين لطيفة أهمية الورشة من ناحية تعريف أعضاء الهيئة التدريسية بأهمية الجودة والاعتمادية وشرح آليات صياغة مخرجات التعليم والخطط الدرسية وتوصيف المقررات، حيث يتضمن أي مقرر تدريسي ثلاثة محاور أساسية تشمل (المعارف، المهارات، والسلوكيات أو المواقف)، لافتاً إلى أن الكلية بصدد تشكيل لجنة لإعداد الخطة الاستراتيجية للأعوام الخمسة المقبلة، والتي سيتم بناءً عليها تحديث البرنامج التدريبي والتعليمي والمقررات الدراسية بما يتوافق مع تلك المحاور، ومنظومة التقييم.
” تحويل الأطر النظرية إلى إجراءات عملية “
مدير مكتب الجودة في كلية الطب البشري الدكتور عبد المجيد يوسفان، أشار في تصريح مماثل إلى أن مكتب الجودة في كلية الطب البشري، الذي أحدث عام 2023، نجح في الحصول على الاعتماد الدولي للكلية لمدة أربع سنوات، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد العمل على تحويل الأطر النظرية إلى إجراءات عملية ملموسة تسهم في تحسين جودة التعليم الطبي ومخرجاته.
وخلال محاضرته، تناول يوسفان مجالات تحسين جودة التعليم في كلية الطب البشري، بدءاً من استعراض مفاهيم الجودة ومعاييرها ومؤشراتها، وصولاً إلى التأكيد على أن جوهر الجودة في التعليم الطبي يتمثل بالتركيز على المخرجات، إلى جانب التحديات التي تواجه التعليم الطبي، والحلول العملية القابلة للتنفيذ في الظروف الراهنة، مؤكداً ضرورة مواءمة المخرجات التعليمية مع احتياجات المجتمع، ليكون خريج الجامعة مؤهلاً تماماً لتحسين الرعاية الصحية وخدمة مجتمعه.
“قياس المخرجات”
عضو الهيئة التدريسية في كلية الطب البشري الدكتور بيان السيد ناقش في محاضرته آليات قياس مخرجات التعليم في المجالات الطبية، ومنهجياته التي تتضمن القياس المباشر وغير المباشر، والذي يستند إلى استطلاع آراء الطلاب وقياس مدى رضا الخريجين وتقييم أثرهم في سوق العمل، مشدداً على دور أعضاء الهيئة التدريسية في تطوير جودة الاختبارات التقويمية والارتقاء بها ضمن الهرم المعرفي للانتقال من مستوى الأسئلة التي تقيس مجرد التذكر والفهم إلى أسئلة متقدمة تحفز مهارات التحليل والتطبيق والتقييم.
يذكر أن مركز ضمان الجودة في جامعة دمشق تأسس عام 2012 بهدف تعزيز ثقافة الجودة والاعتماد داخل الجامعة والمجتمع من خلال ورشات عمل وتدريب مستمر لأعضاء الهيئة التدريسية والإدارية، ويسعى للمشاركة الفعالة في رسم السياسات والخطط الجامعية، ويقدم الدعم والمساندة للإدارات الجامعية في مجالات ضمان الجودة.




