دمشق-سانا
بحث وزير المالية محمد يسر برنية اليوم الثلاثاء، خلال جلسة حوارية مع عدد من الصناعيين الإصلاح الضريبي، ومشاريع القوانين الضريبية الجديدة، بما يدعم الإنتاج ومشاريع البنية التحتية، وذلك في فندق غولدن المزة بدمشق.

وأكد الوزير برنية أن الوزارة تفتح صفحة جديدة من الشراكة مع الصناعيين، بهدف دعم الإنتاج وتعزيز الثقة مع القطاع الخاص، وليس بغاية الجباية أو جمع الأموال، مشيراً إلى أنها تعمل على تطوير الأداء، بما يحقق خدمة أفضل للمكلفين والقطاع الصناعي.
وبين برنية أن زيادة إيرادات الدولة تبدأ بدعم نمو الشركات وتوسيع أعمالها وخلق فرص العمل، وليس عبر التشدد في الجباية أو زيادة الأعباء الضريبية، مشيراً إلى سعي الوزارة لتحويل العلاقة بين الدولة وقطاع الأعمال من حالة عدم الثقة والعداء المتراكم إلى شراكة حقيقية قائمة على الاحترام والتعاون.

ولفت برنية إلى أن قوانين الإصلاح الضريبي أُعدت بالشراكة مع ممثلي الصناعة والتجارة، وتركز على تبسيط الإجراءات وخفض المعدلات الضريبية وتعزيز العدالة والتنافسية، كما تعالج تحديات الواقع الاقتصادي، وتمنح بيئة أكثر جاذبية للاستثمار، مع إجراءات مبسطة وتوازن بين حقوق الدولة والمكلفين.
وأوضح برنية أن الإصلاح الضريبي لا يقتصر على القوانين، بل يشمل تحديث الإدارة الضريبية، وتحسين العلاقة مع المكلفين، وتسريع التحول الرقمي لتقديم خدمات أكثر كفاءة، مشيراً إلى أن الإيرادات الضريبية تنفق على مشاريع البنية التحتية والطرق والمشافي والمدارس، بما ينعكس مباشرة على تحسين الخدمات ودعم التنمية الاقتصادية.

بدوره بين رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها محمد أيمن المولوي أنه خلال الفترة الماضية أصدرت وزارة المالية قرارات إيجابية لمعالجة التكاليف القديمة وضبوط الاستعلام والإنفاق الاستهلاكي، وقد لاقت ارتياحاً واسعاً بين المكلفين.
وأكد المولوي أنه الغرفة شاركت في إعداد مشروع قانون الضرائب الجديد، وتتطلع إلى خفض الشرائح الضريبية بما يعزز تنافسية القطاع الصناعي، مشيراً إلى أن العلاقة شهدت مع الوزارة خلال العام والنصف الماضيين تطوراً ملحوظاً، مع الاستجابة لملاحظات الصناعيين وإجراء تعديلات على عدد من الملفات الضريبية.
ولفت إلى التطلع لآلية عادلة لمعالجة التكاليف الضريبية السابقة بما يحقق راحة المكلفين ويضمن تأمين إيرادات الدولة، وتطبيق القانون الضريبي الجديد مع قبول المصاريف الأساسية للنشاط الصناعي، بما يرسخ العدالة ويشجع المكلفين على الالتزام.
ودعا المولوي إلى طي صفحة التكاليف الضريبية السابقة والانطلاق بعلاقة جديدة بين الصناعيين والوزارة تقوم على التعاون والثقة وتحقيق المصلحة المشتركة.