دمشق-سانا
أكد عدد من المسؤولين السوريين خلال مشاركتهم في الندوة الحوارية الختامية لمؤتمر حوار القطاع الخاص المنعقد في قصر المؤتمرات بدمشق اليوم الأربعاء، أهمية المؤتمر بوصفه حدثاً يعكس انفتاح سوريا على التعاون والشراكات في مختلف المجالات التنموية والاقتصادية.
وزير الاقتصاد: تعزيز الشراكات في مختلف القطاعات
وأوضح وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار، أن المؤتمر يشكل محطة مهمة تعكس توجه سوريا نحو تعزيز التعاون والشراكة في مختلف القطاعات، مشيراً إلى أن مشاركة الوفود والخبراء والطلاب في فعالياته تعكس الاهتمام المتزايد بقضايا التنمية ودورها في بناء المجتمع.

وأضاف الوزير الشعار: إن القطاع الصحي يعد أساساً للتنمية المستدامة، وأن تكامل الجهود بين المؤسسات الحكومية والقطاعين الأكاديمي والطبي يسهم في رفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مؤكداً أن المؤتمرات التخصصية تسهم في تبادل الخبرات ونقل المعرفة وتعزيز التعاون بما يخدم المصلحة العامة.
وزير المالية: القطاع الخاص شريك في التنمية والإعمار
من جانبه، أوضح وزير المالية محمد يسر برنية أن العمل جارٍ على بناء قطاع خاص حيوي وفاعل يكون شريكاً أساسياً في التنمية والإعمار ودعم الاقتصاد الوطني، لافتاً إلى أن الملتقيات والمسارات الحوارية الجديدة تمثل مسؤولية مشتركة لإعداد كوادر قادرة على المساهمة في صنع السياسات خلال المرحلة المقبلة.
وأكد الوزير برنية أن الأولوية تتمثل في تعزيز الحوار والتشاور بين مختلف الجهات للوصول إلى سياسات اقتصادية أكثر فاعلية واستجابة لاحتياجات المواطنين، مشدداً على أن تطوير الخدمات وتحسين البيئة الاقتصادية يتطلبان شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص وتعاوناً مستمراً بين جميع الأطراف المعنية.
وزير الصحة: القطاع الصحي شريك أساسي في التنمية الاقتصادية
بدوره، أشار وزير الصحة مصعب العلي إلى أن التعافي الاقتصادي في سوريا لا يقتصر على إعادة تشغيل المصانع وتنشيط التجارة وجذب الاستثمار، بل يتطلب أيضاً تنمية رأس المال البشري وتوفير خدمات أساسية، وفي مقدمتها الصحة والتعليم.

واعتبر الوزير العلي أن القطاع الصحي ليس قطاعاً خدمياً فحسب، بل شريك أساسي في التنمية الاقتصادية، مؤكداً ضرورة أن ينعكس الإصلاح الاقتصادي على القطاعات الاجتماعية، إذ يقاس التعافي بمدى قدرة المواطن على الحصول على خدمات صحية أساسية.
ولفت إلى أن وزارة الصحة ستعقد جلسات مباشرة مع ممثلي القطاع الخاص في المجالات الصحية والدوائية والطبية، لدمج مخرجات المنتدى في خطتها الاستراتيجية وتعزيز الشراكة.
وزير الاتصالات: الشفافية بنشر المعلومات والفرص الاستثمارية إلكترونياً
من جهته، أكد وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل أن القطاع الخاص يحتاج إلى الوضوح وسرعة اتخاذ القرار أكثر من حاجته إلى أشكال الدعم التقليدية، مشيراً إلى أن توفير بيئة تنظيمية مستقرة يسهم في تعزيز قدرة الشركات على التخطيط والتوسع والاستثمار.
وأضاف الوزير هيكل: إن الحكومة تعمل على تبسيط إجراءات التراخيص ومعالجة التشابكات بين الجهات المختلفة، موضحاً أن الدولة الذكية لا تنافس الشركات بل تقيس نجاحها بقدرتها على النمو، لافتاً إلى أن الاستثمار يجب أن يقوم على قواعد واضحة ومستقرة، مع التوجه إلى نشر المعلومات والفرص الاستثمارية إلكترونياً لتعزيز الشفافية وتسهيل وصول المستثمرين إليها.
وزير النقل: ثقة متنامية بالمستقبل الاقتصادي لسوريا

من جانبه، أوضح وزير النقل يعرب بدر أن الحضور الواسع لرجال الأعمال والمستثمرين في المؤتمر يعكس بداية تشكل ثقة متنامية بالمستقبل الاقتصادي لسوريا، ولا سيما أنهم يشكلون جزءاً أساسياً من عملية إعادة البناء، مشدداً على رفض أي حالات ابتزاز أو ممارسات خاطئة بحق الصناعيين والتجار، وسيتم التحقق منها ومحاسبة المسؤولين عنها وفق القانون.
مدير هيئة الاستثمار السورية: تعزيز الشفافية رغم التحديات الاقتصادية
وفي السياق ذاته، بين مدير عام هيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي أن الهيئة تعمل على تعزيز الشفافية وتسريع الإجراءات وتفعيل النافذة الواحدة لتسهيل معاملات المستثمرين، مشيراً إلى أن ما تحقق خلال السنة والنصف الماضية يمثل تقدماً مهماً في بيئة الاستثمار رغم التحديات الاقتصادية الراهنة.
وأكد الهلالي أن دور الهيئة يتمثل في جذب الاستثمارات وتسهيل إقامة المشاريع في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية، لافتاً إلى أن نجاح المشاريع يعتمد على التعاون الكامل بين الهيئة والوزارات لتسريع الإجراءات وحل العقبات القانونية والفنية.
حاكم مصرف سوريا المركزي: حوار مستمر بين القطاعين العام والخاص
كما أكد حاكم مصرف سوريا المركزي محمد صفوت رسلان أن الحوار المستمر بين القطاعين العام والخاص يشكل ركيزة أساسية لتعزيز التفاهم وتوحيد الرؤى حول أولويات التنمية الاقتصادية، مشدداً على أن قرب المسؤولين من المواطنين والقطاع الخاص والاستماع إلى مقترحاتهم يسهم في ترسيخ الثقة ورفع مستوى الشفافية ويسهم في بناء الثقة المتبادلة، والتي تعد أساساً لأي عملية إصلاح وتنمية اقتصادية مستدامة.

وكانت فعاليات اليوم الثالث والأخير من المؤتمر الوطني الأول لحوار القطاع الخاص السوري، الذي تنظمه وزارة الاقتصاد والصناعة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ناقشت دور الشركاء الدوليين في دعم القطاع الخاص السوري، وتعزيز مسارات التعافي الاقتصادي.
يذكر أن المؤتمر الوطني الأول لحوار القطاع الخاص السوري الذي تنظمه وزارة الاقتصاد والصناعة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، انطلق في الأول من حزيران الجاري، بهدف تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وصياغة رؤية اقتصادية مشتركة لمرحلة التعافي، وتحسين بيئة الأعمال والاستثمار، ودعم الإنتاج والصادرات، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية المستدامة وإعادة بناء الاقتصاد السوري.