دمشق-سانا
أكد ممثلو غرف التجارة والصناعة المشاركون في المؤتمر الوطني لحوار القطاع الخاص السوري، المنعقد في قصر المؤتمرات بدمشق، أن المؤتمر يشكل محطة مهمة لتعزيز التواصل المباشر بين القطاعين العام والخاص، ويسهم في نقل احتياجات المستثمرين وأصحاب الأعمال إلى الجهات الحكومية، بما يدعم تطوير التشريعات وتحسين بيئة الأعمال وتعزيز جاذبية سوريا للاستثمار خلال مرحلة التعافي الاقتصادي.
جمع القطاعين العام والخاص
وأوضح عامر الحمصي، مدير عام اتحاد غرف التجارة السورية، في تصريح لـ سانا اليوم الثلاثاء، أن أهمية المؤتمر تنبع من جمع القطاعين العام والخاص على طاولة واحدة ضمن حوار منظم برعاية وزارة الاقتصاد والصناعة وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مبيناً أن هذه التشاركية تمثل خطوة أساسية للإجابة عن تساؤلات الطرفين وتحديد متطلبات كل منهما.
وأكد الحمصي أن سوريا تمر بمرحلة تعافٍ اقتصادي تتطلب مشاركة الجميع، مشدداً على أن نجاح الاقتصاد الوطني لا يمكن أن يتحقق إلا عبر شراكة حقيقية وفاعلة بين القطاعين العام والخاص، بما يضمن صياغة سياسات اقتصادية أكثر واقعية واستجابة لاحتياجات السوق.
إجراءات عملية
من جهتها، أوضحت ليلى السمان، نائب رئيس غرفة تجارة دمشق، أن المؤتمر جاء تتويجاً لسلسلة واسعة من الاجتماعات والجلسات التشاورية التي ناقشت القوانين الناظمة للاستثمار واحتياجات القطاع الخاص، وأسفرت عن مجموعة من المخرجات والتوصيات التي تمت صياغتها بشكل منهجي لرفعها إلى الجهات الحكومية المختصة.
وأشارت السمان إلى أن أهمية المؤتمر تكمن في فتح قنوات تواصل مباشرة مع أصحاب القرار، ما يتيح للقطاع الخاص طرح التحديات والمقترحات المتعلقة بالقوانين والإجراءات التنظيمية ومشاريع الاستثمار، الأمر الذي يعزز ثقة المستثمرين بقدرة الدولة على الاستماع لمطالبهم والعمل على معالجتها وتوفير بيئة أكثر ملاءمة للاستثمار.
تعزيز الثقة بالاقتصاد السوري
بدوره، أوضح محمد عماد المولوي، عضو المكتب التنفيذي في غرفة تجارة ريف دمشق، أن المؤتمر يستند إلى مخرجات أكثر من 28 جلسة تشاورية شارك فيها ما يزيد على ألف ممثل عن القطاع الخاص، ما يمنحه قاعدة واسعة من الآراء والمقترحات التي تعكس احتياجات مختلف القطاعات الاقتصادية.
وأشار المولوي إلى أن تحويل هذه المخرجات إلى حوار مباشر بين القطاع الخاص والحكومة سيسهم في تبسيط الإجراءات وتطوير التشريعات وتعزيز التشاركية في صنع القرار الاقتصادي، مؤكداً أن هذه الخطوات تمنح المستثمرين المحليين والأجانب مزيداً من الثقة والطمأنينة، وتشجع رؤوس الأموال على التوجه نحو السوق السورية والاستفادة من الفرص المتاحة.
ويهدف المؤتمر، الذي يختتم أعماله غداً الأربعاء، إلى تمكين القطاع الخاص من الإسهام في صياغة رؤية مشتركة لمستقبل الاقتصاد السوري، وتحديد أولويات التعافي ومسارات بناء اقتصاد تنافسي ومستدام قائم على شراكة فعالة بين القطاعين العام والخاص.